أكّد قادة ديمقراطيون بارزون في الولايات المتحدة أمام حلفاء أوروبا خلال مؤتمر ميونيخ للأمن أن ولاية الرئيس دونالد ترامب الحالية «مؤقّتة» ولن تستمر، متوقّعين رحيله عن البيت الأبيض خلال ثلاث سنوات، في رسالة تهدئة تهدف إلى تخفيف المخاوف الأوروبية من السياسات الأميركية المتذبذبة واتجاه العلاقات عبر الأطلسي.
فقد أكّد حاكم كاليفورنيا، غافين نيوسوم في كلمة أمام القادة والزعماء أن «ترامب مؤقّت، وسيرحل خلال ثلاث سنوات»، مشدّدًا على ضرورة تعاون أوروبي-أميركي في قضايا المناخ وغيرها، في استعراض يبرز خلافات عميقة مع إدارة ترامب الحالية.
كما قالت السيناتور الديمقراطية جين شاهين من ولاية نيو هامبشاير: “إن وجودنا هنا هو لطمأنة الناس بأننا ندرك مدى أهمية حلفائنا الأوروبيين”.
وانضمت إلى الرسالة مواقف أخرى من الديمقراطيين أبرزها انتقادات ألكسندريا أوكاسيو‑كورتيز التي حمّلت سياسة ترامب مسؤولية «تمزيق الشراكة عبر الأطلسي».
وحاول الديمقراطيون بثّ الطمأنينة بأن العلاقات الأميركية-الأوروبية ستستمر إلى ما بعد فترة ترامب، معتبرين أن التوترات الراهنة تنبع من سياسات الجمهوريين وليست انعكاسًا دائمًا لسياسة واشنطن.
وجاءت تصريحات الديمقراطيين في ظل جهود متواصلة من مسؤولين أميركيين آخرين، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لطمأنة الأوروبيين على أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى الابتعاد عن حلفائها، وأن «مصيرنا مرتبط بمصيركم».
خلفية التوتر والعلاقات عبر الأطلسي
تواجه العلاقات بين واشنطن وبروكسل منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض مستويات غير مسبوقة من التوترات، على خلفية خلافات حول قضايا المناخ والهجرة والنظام الدولي، وتصريحات أميركية اعتُبرت «انتقادية» للدور الأوروبي.
ويأتي هذا في وقت يدعو فيه بعض القادة الأوروبيين إلى تعزيز الدفاع الذاتي للقارة في مواجهة ما يرونه «تراجعًا في التزام الولايات المتحدة»، بينما يرى الأميركيون الديمقراطيون في أوروبا شريكًا ضروريًا لإعادة بناء الثقة والقيادة المشتركة في السياسة الدولية.





