حثّت حكومة إقليم كردستان العراق، نظيرتها الاتحادية على الالتزام بنتائج التعداد العام للسكان، وتثبيت حصة الإقليم في الموازنة المالية لعام 2027 بنسبة 14.14%. جاء ذلك في وقت تستعد فيه القوى السياسية الكردية لخوض ما تصفه بـ«معركة دستورية» في بغداد للدفاع عن هذه النسبة المالية.
وأصدرت حكومة الإقليم بياناً دعت فيه الحكومة الاتحادية إلى اعتماد نسبة 14.14% كأرقام رسمية ومعتمدة للتعداد الذي أُجري في نوفمبر 2024. ووصفت البيان التعامل الفردي ببغداد مع النتائج بأنه مخالفة للاتفاقات السابقة لمجلس الوزراء.
ورأت حكومة الإقليم أن خفض نسبة سكان كردستان من 14.14% إلى 12.68% يشكل تهديداً مباشراً لحصتها المالية. وأشارت إلى عدم التزام بغداد بالبنود المتفق عليها، بما فيها تهميش الفرق المشتركة وإجراء مقارنات غير مكتملة مع تعداد عام 1957.
واتهم البيان الحكومة الاتحادية بالتلاعب بالإحصاءات وتخفيض النسبة بحجة استبعاد نازحين ولاجئين. وأكدت كردستان أنها تتحمل نفقات أكثر من 500 ألف شخص في المناطق المشتركة، بينما احتسبت بغداد هذا العدد لصالحها.
كما ذكر البيان رفض بغداد صرف 13.8 مليار دينار مخصصة لنفقات التعداد في الإقليم، وتقديم أعذار لعدم تقديم البيانات الأولية. وطالب البيان بتثبيت الحصة عند 14.14% في مشروع القانون الجديد.
وحذرت حكومة الإقليم من تكرار الظلم المالي السابق وسلب حقوق المواطنين في التعيينات والخدمات. وأكدت رفضها القاطع لأي نتائج متلاعب بها للتعداد السكاني تؤثر سلباً على مصالح السكان.
من جانبه، كشف النائب شيروان دوبرداني عن وصول مشروع قانون الموازنة إلى مجلس الوزراء، مؤكداً استعداد النواب الأكراد لخوض معركة دستورية كبيرة. ودعا وفد الإقليم لمواصلة وجوده في بغداد لضمان الحقوق.
وشدد دوبرداني على أن نسبة سكان الإقليم تتجاوز 14%، مشيراً إلى مساعٍ لتخصيص أقل من 12%. وطالب بفصل رواتب موظفي الإقليم عن النفقات التشغيلية الأخرى، واحتساب الحصة على أساس إجمالي النفقات.
بدورها، ترى النائبة السابقة حسيبة كردي أن الحكومة الاتحادية ندمت على نتائج التعداد لأنها تصب في مصلحة الإقليم. واعتبرت خفض النسبة انتهاكاً واضحاً للمادة 121 من الدستور التي تنص على تخصيص حصص عادلة مراعية لنسبة السكان.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





