هند العويس .. دبلوماسية إماراتية ظهر اسمها في وثائق إبستين

شارك

حذفت الدبلوماسية الإماراتية هند العويس حسابها الرسمي على منصة “إكس”، عقب تصاعد الجدل بشأن ورود اسمها في مئات الوثائق المرتبطة بالممول الأميركي الراحل جيفري إبستين، في تطور أعاد فتح النقاش حول طبيعة العلاقة التي جمعت الطرفين خلال فترة سابقة من عملها الدبلوماسي في الولايات المتحدة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن مراسلات أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية تضمنت إشارات إلى تواصل بين العويس وإبستين أثناء عملها في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 2010 و2012، حيث أظهرت الوثائق تبادل رسائل ولقاءات قيل إنها جرت في مقر إقامة إبستين، إضافة إلى نقاشات تناولت مشاريع مشتركة وطلبات تتصل باستشارات قانونية ومالية.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدد الوثائق المسربة يبلغ نحو 469 وثيقة، تضمنت مراسلات وبيانات تنظيم لقاءات، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتوضيحات رسمية بشأن طبيعة تلك العلاقة وسياقها المهني. ولم يصدر عن العويس حتى الآن تعليق علني يوضح تفاصيل ما ورد في الوثائق أو يرد على ما أثير من اتهامات ضمنية في الفضاء الرقمي.

ويأتي هذا التطور في وقت تشغل فيه العويس منصب مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في دولة الإمارات، وهو موقع يمنحها حضوراً في ملفات التعاون الدولي والتنسيق مع منظمات أممية، الأمر الذي ضاعف من حساسية الجدل الدائر، لا سيما في ظل ارتباط اسم إبستين بقضايا استغلال جنسي واتجار بالبشر هزت الرأي العام الأميركي والدولي قبل وفاته عام 2019.

وفي سياق موازٍ، ربط بعض المراقبين بين الجدل المتصاعد وقرار الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان إعادة تشكيل مجلس أمناء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، معتبرين أن الخطوتين قد تتقاطعان زمنياً، غير أن معطيات رسمية تؤكد أن العويس لم تكن عضواً في التشكيل السابق للمجلس، وأن إعادة الهيكلة التي ترأسها سالم سهيل سعيد النيادي جاءت عقب انتهاء الدورة القانونية المحددة بأربع سنوات، وفق الأطر التشريعية المنظمة لعمل الهيئة.

وتُعد العويس من الوجوه الدبلوماسية المعروفة في المحافل الدولية، إذ شغلت سابقاً منصب مستشار أول في المقر الرئيسي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وكانت من أوائل الإماراتيات اللواتي تولين مواقع استشارية رفيعة في مؤسسات أممية، قبل أن تتولى مهامها الحالية في متابعة ملفات حقوق الإنسان والتواصل مع المنظمات الدولية من داخل الدولة.

ولا تتوافر حتى اللحظة تفاصيل رسمية إضافية بشأن طبيعة العلاقة التي كشفتها الوثائق أو ما إذا كانت الجهات المختصة ستباشر أي مراجعة أو تحقيق، في وقت يواصل فيه الجدل حضوره في الفضاء العام، بين مطالبات بالشفافية الكاملة، ودعوات إلى التثبت من السياق القانوني والمهني لأي تواصل ورد في الوثائق المنشورة.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً