أعلن البيت الأبيض أن كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى جنيف لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أفادت بأن عباس عراقجي قد غادر الأحد إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي وتقني لخوض جولة ثانية من المباحثات “غير المباشرة” مع الولايات المتحدة، بعد جولة أولى في عُمان.
وأوضحت أن المحادثات ستعقد الثلاثاء بوساطة سلطنة عمان، على أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني بنظيريه السويسري والعُماني، وبرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي ومسؤولين دوليين آخرين.
وقد استأنفت واشنطن وطهران المفاوضات في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة، إثر غارات شنتها إسرائيل على إيران في يونيو/حزيران الماضي، استمرت 12 يوما، قبل أن تنفذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.
وتأتي المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة، عقب حملة قمع وصفت بالدامية لاحتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي.
وتحيط ضبابية كبيرة بمصير مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 بالمئة وفق ما رصده مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية في آخر زيارة أجروها في يونيو/حزيران، قبل الضربات الإسرائيلية والأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.
وقد عرضت روسيا قبول هذه المواد مرة أخرى، وكانت قد قبلت 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب كجزء من اتفاق متعدد الأطراف عام 2015 انسحب ترامب منه بعد ثلاث سنوات.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن معاون الشؤون الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية الإيرانية، حميد قنبري، قوله إن “المصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز والتعدين وشراء الطائرات ستُطرح ضمن المفاوضات الجارية مع أمريكا”.
وأوضح قنبري أن الولايات المتحدة “لم تكن تحقق مكاسب اقتصادية من الاتفاق السابق”، مشيراً إلى أن “التأكيد هذه المرة ينصبّ على ضرورة أن تتمكن واشنطن أيضاً من تحقيق منافع اقتصادية لضمان استدامة أي اتفاق محتمل”.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد صرح بأن تغيير نظام الحكم في إيران هو “أفضل ما يمكن أن يحدث”.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء الأحد، أنّ أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصّب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.
وقال نتانياهو في كلمة خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، في القدس، إنّ أي اتفاق يجب أن يتضمّن عناصر عدّة، مشيراً إلى أنّ “العنصر الأول، هو أنّ اليورانيوم المخصّب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران”.
وأضاف أنّ “العنصر الثاني هو ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب… يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول”.
وتابع أنّ العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.





