حثّ وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، اليوم الاثنين، الشركات والأفراد على الامتناع عن المشاركة في مشروع «إي1» الاستيطاني المقام في الضفة الغربية. وقد أصدر الوزير بيانا رسميا يوضح فيه الموقف البريطاني الحازم تجاه هذا المشروع الذي يعتبره غير قانوني.
وأكد ميليباند في بيانه أن المشاركين في بناء المستوطنات غير القانونية قد يواجهون عقوبات محتملة. ودعا بشكل مباشر إلى عدم تقديم عطاءات في مناقصة المشروع، مشددا على ضرورة الوعي بالتبعات القانونية التي قد تترتب على ذلك.
وقال ميليباند: «نهيب بالشركات والأفراد على عدم تقديم عطاءاتهم في مناقصة المشروع إي1. عليهم أن يدركوا التبعات القانونية وما يلحق بسمعتهم، بما في ذلك خطر ضلوعهم في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي». وشدد على وضوح التحذير الموجه لكل من يفكر بالمشاركة.
وأضاف الوزير البريطاني قائلا: «أريد أن أكون واضحا مع من يفكرون بالمشاركة في المناقصة: إننا وضعنا صلاحيات جديدة تتيح لنا فرض عقوبات على أشخاص وشركات لهم دور في تشييد مستوطنات غير قانونية، كالمشروع إي1». وتأتي هذه التصريحات في إطار تعزيز الآليات القانونية للتعامل مع الأنشطة الاستيطانية.
ويهدف مشروع «إي1» إلى ربط مستوطنات إسرائيلية موجودة بالقدس الشرقية، مما يؤدي عمليا إلى تقسيم الضفة الغربية وعزلها. ويعتبر الفلسطينيون أن هذا المشروع يقوض فرص إقامة دولتهم المستقبلية، حيث يسعى لتجزئة الأراضي الفلسطينية بشكل دائم.
وقد واجه المشروع انتقادات واسعة من قبل العديد من الدول الغربية ومنظمات حقوقية. وتعبر هذه الجهات عن قلقها الشديد من أن تنفيذ المشروع سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وإضعاف أي أمل في تحقيق اتفاق سلام مستقبلي مع الفلسطينيين.
وتستمر التوترات حول الوضع القانوني لهذه المستوطنات، حيث تعتبرها المجتمع الدولي مخالفة للقانون الدولي. وتعمل بريطانيا من خلال تصاريحها الأخيرة على الضغط الاقتصادي والقانوني لردع أي جهات تتعامل مع مثل هذه المشاريع.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





