حذر الدكتور محمد أبو عيش، مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، من تدهور حاد في الوضع الصحي بالقطاع. وأكد أن المنظومة الصحية تواجه ظروفاً بالغة الصعوبة جراء النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود. وأشار إلى أن هذا النقص أدى إلى توقف عدد من الخدمات الصحية وتعثر عمل المؤسسات الطبية بشكل كبير.
وأوضح أبو عيش، في تصريحات إذاعية اليوم الثلاثاء، أن تراجع الإمكانيات وتزايد الحاجة إلى توسيع خدمات الرعاية الطبية يعرقل جهود التعافي. ولفت إلى ضرورة تعزيز أعداد الكوادر المتخصصة وتوفير الخدمات المخبرية والتشخيصية التي أصبحت شحيحة للغاية في الوقت الراهن.
وكشف المدير عن أن تأخر وعرقلة إدخال المستلزمات الطبية أدى إلى إلغاء وتأجيل عمليات جراحية كانت مقررة مسبقاً. وحذر من استمرار النقص الحاد في المضادات الحيوية والمحاليل الطبية، بالإضافة إلى أدوية مرضى السرطان والأمراض المزمنة التي تشكل خطراً على حياتهم.
وبيّن أن الشاحنات التي تدخل القطاع بكميات محدودة لا تواكب حجم الاحتياجات الصحية الهائلة. وشدد على حاجة القطاع لتدفق مستمر للإمدادات الطبية لتلبية متطلبات المرضى والمرافق الصحية المتضررة بشدة خلال الفترة الماضية.
وفيما يتعلق بالاستعداد لفصل الشتاء، أوضح أبو عيش أن المؤسسات الصحية كانت تعول على توفير مستلزمات مواجهة الأمراض الموسمية. إلا أن القطاع يستقبل الموسم البارد في ظل استنزاف كامل للإمكانيات وتراجع خدمات الرعاية الوقائية والعلاجية المتاحة للسكان.
ولفت إلى أن استمرار منع إدخال الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية منذ أشهر يهدد بتوقف مرافق صحية أهلية ووطنية. واعتماد القطاع على كميات محدودة من السولار يعرض المختبرات وأجهزة الأشعة والسونار وتخطيط القلب لخطر التوقف الكامل.
وكشف أبو عيش أن الإغاثة الطبية تمتلك 15 عيادة متنقلة، لكنها تواجه صعوبات متزايدة في مواصلة عملها. واضطرت هذه العيادات إلى تقليص تدخلاتها الميدانية بسبب نقص قطع الغيار وزيوت المحركات اللازمة للمركبات التي تقدم الخدمات.
وأكد أن جهود الانتقال إلى مرحلة التعافي وإعادة تشغيل المنظومة الصحية تصطدم بنقص الموارد والإمدادات الأساسية. وهذا الأمر يفاقم العجز عن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمرضى والجرحى في القطاع الذي يعاني من أوضاع إنسانية كارثية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





