تصاعد التوتر في مضيق هرمز بين ادعاءات إيران ونفي أمريكي

تصاعد التوتر في مضيق هرمز بين ادعاءات إيران ونفي أمريكي

شارك

يشهد مضيق هرمز تصعيداً ميدانياً وإعلامياً حاداً بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأمريكية، وسط روايات متضاربة بشأن وجود ألغام بحرية. أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أن أربع ناقلات نفط على الأقل تعرضت لانفجارات وحرائق خلال الساعات الـ24 الماضية، بعد اصطدامها بألغام أثناء عبورها مسارات وصفتها طهران بأنها غير مصرح بها جنوب المضيق.

وفق البيانات الإيرانية الرسمية، اتهم الحرس الثوري الناقلات بمخالفة التعليمات وإطفاء أنظمتها الرادارية والملاحية، وتجاهل التحذيرات المباشرة الصادرة عن قوته البحرية. حمّلت طهران شركات الملاحة وطواقم السفن المسؤولية الكاملة عن سلوك هذه المسارات، ووصفت التطمينات الأمريكية في هذا الشأن بأنها أوهام في الفضاء الافتراضي.

تعتبر إيران السفن التي تسلك الممر الجنوبي قرب الساحل العماني عابرة من دون تصريح، مؤكدة أن هذا المسار ملوث بالألغام. وفي المقابل، نفت الولايات المتحدة وجود ألغام في ممرات العبور الرئيسية، مشددة على أن الرواية الإيرانية غير دقيقة ولا تعكس الواقع الميداني الفعلي.

أعلنت سنتكوم، التي تدير العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة، عبر منصات التواصل الاجتماعي أن جميع الألغام في طرق العبور الرئيسية أُزيلت. نفت القيادة المركزية الأمريكية الرواية الإيرانية بشأن اصطدام سفن تجارية بألغام في تلك الممرات، مؤكدة سلامة الحركة البحرية.

أكدت القوات الأمريكية أنها طهّرت جميع ممرات العبور الدولية المعترف بها في المضيق، وساعدت دول الخليج على مواصلة الشحن والتصدير لأكثر من 1.5 مليار برميل من النفط منذ الصيف. جاء هذا الإعلان رداً على التصريحات الإيرانية الأخيرة التي حاولت تشكيك الرأي العام العالمي في جهود الأمن البحري.

قوبل النفي الأمريكي بهجوم مباشر من المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي، الذي شكك في الرواية الأمريكية عبر منصة إكس. طالب محبي واشنطن بإثبات ادعائها بشأن نزع الألغام في هرمز عبر تقديم دليل مستقل، وليس عبر البيانات الإعلامية فقط.

استمرت حدة الخطاب بين الطرفين، حيث رفض الجانب الإيراني قبول التفسيرات الأمريكية لسلامة الممرات. اعتبر الحرس الثوري أن ما يحدث هو محاولة أمريكية لتبرير وجودها العسكري في المنطقة تحت ذريعة حماية الملاحة.

يأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي حادث بحري على أسعار الطاقة العالمية. يعتبر مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وأي تعطيل لحركة المرور فيه قد ينعكس سلباً على الأسواق الدولية.

بينما تستمر إيران في تحذير السفن من استخدام الممرات الجنوبية، تواصل الولايات المتحدة تأكيد التزامها بسلامة الملاحة في الممرات الرئيسية. يبقى الجدل قائماً حول حقيقة الوضع الأمني في المضيق، مع استمرار تبادل الاتهامات والتحذيرات بين الطرفين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً