تونس.. طرد عاملات اعتصمن أمام شركتهن طلبًا لرفع الأجور

 

تونس – رويترد عربي| قالت إذاعة “موزاييك إف إم” المحلية إن عاملات في تونس تعرضن للطرد عقب مطالبتهن برفع أجرهن، بدأن اعتصاما أمام مقر شركتهن.

وذكرت الإذاعة أن عاملات الموسميات بشركة الإحياء والتنمية الفلاحية “الاعتزاز 3” بمعتمدية منزل بوزيان من ولاية سيدي بوزيد “دخلن باعتصام مفتوح”.

وبينت أن الاعتصام عقب الاستغناء عنهن بعد مطالبتهن بالترفيع بسعر كيلوغرام الزيتون عند الجني وتعويضهن بآلات جني الزيتون في تونس.

وأوضحت “موزاييك إم إم” أن التحرك حظي بمساندة “عدد من مكونات المجتمع المدني بالمنطقة”.

وهددت العاملات بإمكانية التصعيد بتحركهن الاحتجاجي ما لم يتراجع عن قرار طردهن في أقرب الآجال.

فيما قال مجلس جنيف للحقوق والحريات إنه يتابع بقلق شديد، تطورات الوضع في تونس بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد في البلاد.

وعبر في بيان عن مخاوفه من ممارسات تنتهك حقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والملاحقة على حرية الرأي والتجمع السلمي.

وذكر أنه ورغم التصريحات الرسمية عن احترام وحماية حقوق الإنسان، إلاّ أن إقدام قوات الأمن في تونس اعتقلت نائبين برلمانيين.

وأشارت إلى أنه يجري التحقيق مع آخرين إلى جانب ممارسات أخرى.

وبينت أن ذلك يبعث على القلق بانتهاك قواعد حقوق الإنسان، وتقويض التحول الديمقراطي الهش بعد حل الحكومة وتجميد البرلمان واستحواذ يعيد على السلطات المختلفة.

ووفق متابعة “جنيف”، فقد اعتقل الأمن التونسي النائب بمجلس نواب الشعب ماهر زيد على خلفية قضية تمت تسويتها نهائيا عام 2017.

وأكدت حنان الخميري محامية زيد، أن السلطات الأمنية رفضت الإفراج عن موكلها رغم تقديم وثائق تؤكد الكف عن التفتيش عنه.

كما اعتقلت قوة أمنية بلباس مدني النائب في البرلمان، عن حركة أمل وعمل المستقلة، ياسين العياري بعد ظهر الجمعة من منزله.

وأفادت زوجته سيرين الفيتوري أن حوالي 20 عنصراً بالزي المدني وصلوا إلى المنزل.

وقالت: “اعتقلوا زوجها بالقوة بينما كانت والدته تصرخ، وطلبوا منهم عدم التصوير بالهاتف”.

وذكرت أن العناصر الأمنية لم تبرز أمر توقيف ولما طلب منهم زوجها النائب العياري تحديد الجهة الأمنية التي يتبعون لها.

كما رفضوا الإدلاء بأي معلومات وأدخلوه عنوة في إحدى السيارات الأمنية التي كانت تقف أمام المنزل ثم اقتادوه لجهة مجهولة.

وكان العياري قد انتقد بشدة التدابير الاستثنائية التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو.

وتنص على إقالة رئيس الحكومة وتجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن أعضائه، وكذلك تولي الرئيس السلطة التنفيذية ورئاسة النيابة العامة.

بدورها، أعلنت وكالة الدولة العامة للقضاء العسكري أن العياري أُودع السجن المدني في تونس، تنفيذا لحكم قضائي نافذ.

وذكرت الوكالة أنه صدر ضده عن محكمة الاستئناف العسكرية بتاريخ السادس من ديسمبر/كانون الأول 2018.

وبينت أن “هذا الحكم تم تأييده بقرار من محكمة التعقيب، ويقضي بسجن ياسين العياري لمدة شهرين”.

واتهمته بـ”المشاركة بعمل يرمي لتحطيم معنويات الجيش بقصد الإضرار بالدفاع والمس بكرامة الجيش الوطني ومعنوياته”.

يذكر أن العياري ملاحق في 3 قضايا قدمت ضده من القضاء العسكري منذ مارس/آذار 2017، وتتعلق بـ”الثلب (السب) والتهجم على المؤسسة العسكرية.

وفي نوفمبر 2018، حُكم عليه بالسجن 3 أشهر في إحدى هذه القضايا، بعد انتخابه عضوا بالبرلمان في الانتخابات الجزئية.

وفي عام 2015، أمضى العياري -وهو ابن عقيد قتل عام 2011 بالاشتباكات الأولى ضد الجماعات الإرهابية في البلاد- أكثر من 4 أشهر في السجن.

جاء ذلك بعدما أدانته محكمة عسكرية بتهمة ازدراء القيادة العليا للجيش على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما استدعت قوات الأمن التونسي 4 من منتسبي حزب حركة النهضة.

بينهم عضو بمجلس شورى الحركة، وعضوان على صلة بزعيمها ورئيس البرلمان راشد الغنوشي.

جاء ذلك بدعوى ارتكاب أعمال عنف الاثنين الماضي أثناء احتجاج على قرارات للرئيس التونسي قيس سعيّد.

وأفرج القضاء أفرج عن الأربعة بعد التحقيق معهم، وفق جنيف.

وقال جنيف إنه يتابع أنباء عن اعتقال نشطاء على خلفية تدوينات على منصات التواصل تنتقد التدابير المؤقتة.

وتأتي هذه التطورات، بعد أيام من إعلان سعيد في 25 يوليو 2021، تدابير استثنائية.

شملت إقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتجميد البرلمان ورفع الحصانة عن النوّاب، وترؤس النيابة العمومية، واتخاذ تدابير استثنائية أخرى.

وقال سعيد إنها ضرورية لمعالجة الأزمة السياسية المستمرة منذ أشهر في تونس.

ورغم إعلانه ضمان وحماية حقوق الإنسان، والالتزام بالدستور، إلاّ أن الممارسات على الأرض تشير خلاف ذلك، وفق جنيف.

وقالت إنه وبعد ساعات، داهمت الشرطة مقرّ “قناة الجزيرة” بتونس، وطردت الموظفين وأغلقته بانتهاك لحرية الصحافة.

كما صدرت قرارات أخرى، منها ما يتعلق بفتح تحقيقات وإعفاء مسؤولين عن مناصبهم، دون تهم محددة.

وأشار جنيف إلى أن هناك مخاوف بأن يكون ما يجري أقرب إلى عمليات تطهير سياسي تعسفي تدريجي.

كما عبر عن قلقه من حديث سعيد أن تلويح بعض القيادات السياسية بالنزول إلى الشارع بأنه مخالف للدستور والإجراءات القانونية.

قال إن ذلك رغم تأكيده أن حرية التعبير تبقى مضمونة، وأنه لا مساس إطلاقا بالحريات في تونس وأنه لن يتحول إلى دكتاتور.

وشدد على أن الحماية من الاعتقال التعسفي، والحق في الرأي والتعبير وحرية الصحافة، والحق في التجمع السلمي حوق أصيلة ومكفولة بالقانون.

 

للمزيد| الأورومتوسطي: قرارات سعيّد تقوض الديمقراطية وتدفع بتونس نحو المجهول

لمتابعة صفحتنا عبر فيسبوك اضغط من هنا

 

 

 

قد يعجبك ايضا