جددت الشرطة الفرنسية، الثلاثاء، تطبيق حظر التجول في مناطق محددة بالعاصمة باريس، ليبدأ سريانه قبيل منتصف الليل ويستمر حتى صباح الأربعاء. وقد شمل القرار أيضاً منع أي تجمعات غير مصرح بها اعتباراً من مساء الثلاثاء وحتى السادسة من صباح اليوم التالي.
وتضمنت المناطق المحظورة محيط قصر الإليزيه ومقر الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وجادة شانزيليزيه، بالإضافة إلى محطات القطارات الرئيسية. وجاء هذا الإجراء استجابة للأوضاع الأمنية المتوترة التي شهدتها عدة مدن فرنسية مؤخراً.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز أن الدولة ستقوم بنشر بعض القوات العسكرية لدعم جهود الشرطة خلال التظاهرات المقررة يوم السبت المقبل. وأوضح الوزير أمام الجمعية الوطنية أن نشر قوة سينتينسيل سيأتي بديلاً لقوات الأمن الداخلي لتخفيف العبء عنها.
وهدفت هذه الخطوة بشكل أساسي إلى دعم الدرك والشرطة في مهمتهما للحفاظ على النظام العام. وتأتي تصريحات نونيز عقب إعلان رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو عن ضخامة الانتشار الأمني المرتقب، بهدف إعادة الهدوء الفوري بعد أعمال الشغب العنيفة.
واتهم لوكورنو جماعات من اليسار المتطرف بوضع مخطط للتمرد، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بتسلل مجموعات متمردة نحو مقار الرئاسة والحكومة. وقد واجهت الحكومة انتقادات حادة بسبب أعمال العنف والنهب التي شهدتها البلاد.
وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، يواجه الرئيس إيمانويل ماكرون ضغوطا متزايدة وسط قلق الأسواق المالية من حجم الديون وعدم الاستقرار السياسي. وقد اعترف ماكرون بوجود إخفاقات في إدارة الاحتجاجات السابقة.
واتفقت الكتل السياسية في الجمعية الوطنية على تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على أسباب العنف والتدابير الأمنية المتخذة. واعترف رئيس الوزراء بأن الانتشار الأمني في السابع عشر من أكتوبر لم يكن كافياً.
وأضاف نونيز أن أساليب التدخل وحجم القوات المشاركة سيتم مراجعتها لمواجهة المجموعات المنظمة التي تشتت قوات الأمن بدقة. وتسعى الحكومة لطمأنة الرأي العام بأنها استفادت من الدروس المستخلصة من الثغرات الأمنية السابقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.




