تحوّل ارتفاع سعر الطماطم في الأسواق الموريتانية إلى مادة للسجال السياسي، بعد يوم واحد من مباشرة الحكومة الجديدة لمهامها. يصف البعض هذه السلعة بـ«الترف الأحمر»، فيما تثير الأزمة تساؤلات بشأن اضطراب التموين وكلفة الاستيراد.
قال الناطق باسم الحكومة محمد ماء العينين ولد أييه، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول، إن قيوداً خارجية على الطماطم المستوردة تقف وراء الارتفاع. وأوضح أن الدول المصدرة تتخذ إجراءات وفق مصالحها دون تحديد دولة بعينها.
أضاف الوزير أن الإنتاج المحلي تأثر بالسحب الأخير، ما انعكس كثيراً على توفر الطماطم. وأشار إلى صعوبات مرتبطة بفصول الزراعة تحدّ من انتظام الإنتاج وتلبية حاجات المستهلكين طوال السنة.
أكد ولد أييه أن الحكومة تتجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، مشيراً إلى تقدم كبير في إنتاج بعض الخضروات الأخرى. لكن المعارضة ترى أن الأسباب الخارجية لا تلغي مسؤولية الدولة عن متابعة الأسواق.
انتقد رئيس حزب «تحدّي» يعقوب ولد لمرابط غياب الدور الرقابي للدولة وعجزها عن كبح جماح الأسعار. وحذر من التداعيات الاجتماعية لاستمرار الغلاء وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين.
طالب الحزب بالتدخل العاجل وتشديد الرقابة على الأسعار ومكافحة المضاربة. ونقل شكاوى مواطنين من ارتفاع أسعار الأرز والزيت والخضروات وصعوبة توفير الاحتياجات اليومية.
بلغ سعر الكيلوغرام في بعض نقاط البيع أربعة آلاف أوقية قديمة، بينما وصل عند التوريد إلى ألفي وخمسمائة أوقية. تتفاوت الأسعار حسب النقاط المتاحة، لكن الشكاوى واحدة بشأن تجاوز السعر طاقة المشترين.
استوردت البلاد عام 2024 نحو 33 ألفاً و417 طناً من الطماطم بقيمة 7.6 ملايين دولار، جاءت جميعها من المغرب. وفر المغرب 99.1 في المئة من الواردات العام السابق.
نقل موقع «ميديا24» عن الفيدرالية المهنية المغربية استمرار قيود على تصدير فئات معينة. وتأثر المحصول بحرارة مرتفعة في أكادير وزيادة تكاليف المدخلات والطاقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





