مخاوف النازحين في غزة من كارثة إيواء مع اقتراب الشتاء

مخاوف النازحين في غزة من كارثة إيواء مع اقتراب الشتاء

شارك

تتجدد المخاوف لدى مئات آلاف النازحين في قطاع غزة من مواجهة موسم شتاء قاسٍ، حيث باتت الخيام التي يقيمون فيها غير قادرة على توفير الحماية الكافية من الأمطار والبرد. وقد أنهكت أشعة الشمس والظروف الجوية هذه الملاجئ المؤقتة، مما جعلها هشّة أمام التحديات المناخية المتزايدة.

يعيش النازحون في ظل نقص حاد في مستلزمات الإيواء، واستمرار القيود المفروضة على إدخالها إلى القطاع. تحولت الخيام المصنوعة من النايلون والأقمشة إلى مأوى غير آمن لمئات آلاف الأسر التي فقدت منازلها، فيما تفتقر معظم مناطق النزوح إلى البنية التحتية الأساسية اللازمة.

تشمل هذه النقصان المياه النظيفة والكهرباء والمرافق الصحية، وهو ما يزيد من صعوبة التعامل مع فصل الشتاء. ومع هطول الأمطار، تتسرب المياه إلى داخل الخيام المهترئة، فتغرق الأفرشة والملابس والمقتنيات البسيطة، بينما تتحول الأراضي المحيطة إلى أوحال تعيق الحركة اليومية.

تعيش النازحة منال درويش، القادمة من بيت لاهيا شمال القطاع، حالة قلق مستمر. وتقول إن خيمتها قرب ميناء غزة أصبحت متهالكة جداً، حيث تمزقت أجزاء من سقفها وجدرانها بفعل الشمس، ولم تعد تحمي أفراد أسرتها، خاصة الأطفال، من تقلبات الطقس.

لا تختلف معاناة محمد حسونة الذي يعيش غرب النصيرات، إذ يتذكر غرق خيمته بالمياه العام الماضي مما أتلف مواد غذائية وملابس. يحاول منذ أسبوعين الحصول على خيمة جديدة دون جدوى، رغم تواصله اليومي مع المؤسسات الإغاثية التي توعد بتوفيرها بانتظار دخول شحنات جديدة.

وتشير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” إلى امتلاكها مواد إيواء تكفي مئات الآلاف، لكنها عالقة خارج القطاع منذ أشهر. وتطالب الوكالة بفتح المعابر للسماح بإدخال هذه المساعدات الإنسانية العاجلة.

كانت ترتيبات وقف إطلاق النار قد نصت على إدخال عشرات الآلاف من الوحدات السكنية المتنقلة ومئات آلاف الخيام المؤقتة لتوفير مأوى للنازحين. لكن الواقع يشير إلى استمرار الأزمة بشكل كبير.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يتوزع نحو 2.15 مليون نازح فلسطيني في أنحاء القطاع، بينهم 510 آلاف أسرة. ويقيم أكثر من مليون شخص في مراكز إيواء، بينما يعيش نحو 800 ألف نازح في خيام بدائية ومتهالكة.

مع اقتراب الشتاء، يخشى النازحون أن تتحول هذه الخيام إلى مصدر خطر إضافي بسبب احتمال تعرضها للغرق أو الانهيار. ولا تزال احتياجات الإيواء تفوق بكثير ما هو متاح من مساعدات، مما يطرح تساؤلات حول قدرة النظام الحالي على استيعاب هذا العدد الكبير.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً