كشفت هيئة الصحة العامة الفرنسية عن تسجيل 7919 وفاة إضافية خلال الفترة الممتدة من أواخر مايو وحتى 20 أغسطس 2026. جاء هذا الارتفاع الحاد بالتزامن مع موجات حر متعاقبة ضربت البلاد، مما جعل الصيف الحالي يُصنف كأكثر الأعوام حرارة منذ بدء القياسات الرسمية عام 1900.
وأوضحت الهيئة أن الأرقام تمثل وفيات زائدة عن المعدلات المتوقعة خلال فترات موجات الحر، مشيرة إلى أن الحصيلة لا تزال أولية وقابلة للارتفاع بعد استكمال جمع وتدقيق بيانات الأسابيع الأخيرة من الموسم. ولم تُنسب جميع هذه الوفيات بالضرورة مباشرة إلى التعرض للحرارة.
وتوزعت الوفيات الزائدة على عدة موجات حر شهدتها فرنسا منذ أواخر مايو. وسُجلت 95 وفاة إضافية خلال الموجة الأولى بين 24 و28 مايو، تلتها موجة أكثر شدة بين 17 يونيو و2 يوليو أسفرت عن 5764 وفاة إضافية.
كما سجلت الهيئة 1243 وفاة إضافية خلال موجة الحر الممتدة من 3 إلى 22 يوليو، إضافة إلى 817 وفاة خلال موجة أخرى بين 27 يوليو و20 أغسطس. وبجمع هذه الأرقام، يصل الإجمالي إلى 7919 وفاة إضافية.
وأظهرت البيانات أن كبار السن كانوا الأكثر تضرراً، إذ تركزت الزيادة في الوفيات بشكل كبير بين الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وخلال موجة الحر الأخيرة، سجلت الهيئة ما لا يقل عن 751 وفاة إضافية بين هذه الفئة وحدها.
وكانت موجة الحر التي ضربت فرنسا بين 17 يونيو و2 يوليو الأكثر تأثيراً من حيث الوفيات الزائدة، بزيادة بلغت 36.2% عن المعدلات المتوقعة في المناطق والأيام المتأثرة بالموجة. وشملت الموجة 92 إقليماً، أي نحو 98.5% من سكان فرنسا القارية.
وبالتوازي مع التأثيرات الصحية، أكدت هيئة الأرصاد الفرنسية أن صيف 2026 أصبح الأكثر حرارة في فرنسا منذ عام 1900، بمتوسط حرارة بلغ 24 درجة مئوية على مدار 24 ساعة، بزيادة قدرها 3.6 درجات مئوية عن المعدل.
وسجل الصيف 53 يوماً من موجات الحر موزعة على ثلاث موجات، وهو رقم غير مسبوق. فيما تجاوزت درجات الحرارة 35 درجة مئوية في 90% من مساحة البلاد خلال فترة واحدة على الأقل، ووصلت إلى 40 درجة مئوية أو أكثر في 45% من الأراضي الفرنسية.
وللمقارنة، سجلت فرنسا 5722 وفاة إضافية مرتبطة بالحرارة المرتفعة خلال صيف 2025، ما يجعل حصيلة الوفيات الزائدة المسجلة في موجات حر 2026 حتى 20 أغسطس أعلى من حصيلة العام السابق.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





