أظهر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال تصاعداً ملحوظاً في حدة التوتر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وقد وصلت هذه العلاقة إلى أدنى مستوياتها منذ المشادة العلنية التي وقعت بينهما داخل المكتب البيضاوي خلال شهر شباط من عام 2025.
يأتي هذا التدهور في ظل وجود خلافات متزايدة وعميقة بين الجانبين، تتعلق بشكل أساسي بمسار الحرب الجارية مع روسيا، وكيفية السعي للتوصل إلى اتفاق دولي لإنهاء النزاع الدامي الذي يشهد تطورات مستمرة على الأرض.
وأكد ترامب في تصريحات له أن الوقت قد حان لكي تختار أوكرانيا رئيساً جديداً، قادراً على التفاوض وإبرام اتفاق مع موسكو. وتعكس هذه التصريحات استمرار الخلاف الحاد بين الإدارة الأمريكية والقيادة الأوكرانية حول الآليات المثلى لإنهاء الحرب.
واتهم الرئيس الأمريكي زيلينسكي بأنه يسعى عمداً لإثارة المشكلات للعالم بأسره. وادعى ترامب أنه كان يمتلك القدرة على تسوية هذا النزاع في مناسبات عديدة سابقة، لكنه لم يفعل ذلك بسبب موقف الزعيم الأوكراني.
جدد ترامب موقفه القائل إن الحرب لم تكن لتندلع لو كان موجوداً في البيت الأبيض خلال عام 2022. واعتبر أن التعامل مع الأزمة آنذاك كان يمكن أن يسلك مساراً مختلفاً تماماً في ظل إدارته الحالية.
كما تحدث ترامب عن الخسائر الفادحة التي تكبدتها أوكرانيا خلال سنوات الحرب. وادعى أن كييف فقدت نحو 30% من أراضيها، وأن عدد القتلى تجاوز مليوني شخص، وهي أرقام وردت في تصريحاته الرسمية.
وتثير هذه الأرقام جدلاً واسعاً، حيث تحتاج إلى التمييز بينها وبين الإحصاءات المستقلة الموثقة التي تصدرها جهات دولية محايدة، والتي غالباً ما تختلف في منهجيتها ونتائجها.
ويرى محللون أن تصاعد الانتقادات الأمريكية لزيلينسكي قد ينعكس سلباً على المساعدات العسكرية والمالية المقدمة إلى أوكرانيا. كما قد يؤدي ذلك إلى إضعاف سياسة الضغط الغربية المشتركة على موسكو.
لا تزال التسوية السياسية للحرب تواجه عقبات كبيرة، مما يثير تساؤلات بشأن مستقبل الدعم الأمريكي لكييف. ويبرز هذا التوتر في سياق الخلافات المتواصلة بين واشنطن وكييف منذ عودة ترامب إلى الرئاسة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





