أمر الجيش السوداني برئاسة عبد الفتاح البرهان، الإثنين، بتشكيل لجنة تحقيق في الهجوم الجوي الذي وقع السبت عند الحدود مع مصر. وتسببت الغارات في مقتل 72 عاملا في منجم للذهب، وهو ما نسبته مجموعة حقوقية للقاهرة.
وقالت منظمة “محامو الطوارئ” الأحد إن الطيران الحربي المصري استهدف عمالا في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية. ولم تتمكن وكالة الأنباء الفرنسية من التحقق من الرواية بشكل مستقل، كما لم يصدر عن مصر أي تعليق رسمي.
وأعلن مجلس السيادة الانتقالي تعازيه للمواطنين الذين قضوا في الحادث الأليم بالمنطقة الحدودية بين السودان ومصر. وبيّن البيان أن رئيس المجلس أصدر قرارا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق لرفع تقرير بنتائج التحقيق.
وروى أحد الناجين أنه شاهد طائرة صباح السبت قبل شن خمس غارات تسببت في مقتل عدد كبير من الأشخاص وحالة هلع في الموقع. وتعد مصر حليفا رئيسيا للجيش السوداني في حربه مع قوات الدعم السريع منذ نيسان/أبريل 2023.
وثمة نزاع حدودي بين البلدين حول سيادة مثلث حلايب الغني بالموارد. وفي اتصال هاتفي الإثنين بين وزيري خارجية البلدين، شدد كلاهما على احترام سيادة كل دولة وسلامة أراضيها وحدودها.
وصف مستشار البرهان للعلاقات الخارجية أمجد فريد الهجوم بأنه جرم غير مبرر وغير مقبول. وأكد عبر منصة إكس أن استخدام القصف الجوي ضد المواطنين ليس مقبولا رغم وجود قنوات تواصل مفتوحة.
وهجوم السبت هو الثاني هذا العام الذي يستهدف منطقة جبل العقيدات. وكان هجوم في حزيران/يونيو أدى إلى مقتل 23 عاملا في موقع غير رسمي لتعدين الذهب، دون إعلان الجيش المصري مسؤوليته آنذاك.
يقع جبل العقيدات في منطقة حدودية وعرة تمتد لمئات الكيلومترات وتشمل مثلث حلايب المتنازع عليه. ولطالما شكلت الحدود غير المضبوطة معبرا للاتجار بالذهب والبشر والسلع غير القانونية.
ويعد السودان ثالث أكبر دولة أفريقية مساحة ومن أبرز منتجي الذهب في القارة. وسجل العام الماضي أعلى مستوى للإنتاج في خمسة أعوام بلغ 70 طنا، وفق بيانات رسمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





