من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، مساء الخميس، جلسة مخصصة للتصويت على مرشحي الوزارات المتبقية في حكومة علي فالح الزيدي. وتضم القائمة تسعة حقائب وزارية شاغرة، بالإضافة إلى حقيبتين جديدتين تم إضافتهما لتلبية مطالب الأحزاب السياسية، هما وزارة الذكاء الاصطناعي، وفصل وزارة السياحة عن الآثار.
ويأتي هذا الإجراء وسط ضغوط سياسية تتبناها كتلة “حقوق” التابعة لكتائب حزب الله، التي أعلنت رسمياً مقاطعتها للجلسة بهدف كسر النصاب القانوني ومنع إقرار التشكيلة. وقد حدد البرلمان موعد الجلسة الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي، وفق جدول أعمال مؤلف من فقرة واحدة نشرته الدائرة الإعلامية للبرلمان.
وكان رئيس الوزراء قد خاطب مجلس النواب لتحديد يوم الخميس المقبل موعداً لعرض والتصويت على مرشحي نواب رئيس الوزراء والوزارات المستحدثة. وأكد الزيدي في كتابه الرسمي أنه “استناداً إلى أحكام المادة (76 / رابعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، ولغرض استكمال التشكيلة الحكومية”، فإن نواب رئيس الوزراء سيكونون بلا رواتب ولا تخصيصات مالية ولا تعيينات جديدة لمكاتبهم.
من جانبه، أكد النائب عن “الإطار التنسيقي” الشيعي كريم عليوي التوصل إلى اتفاق نهائي بين رئيس الوزراء والقوى السياسية على عقد الجلسة. وأوضح أن منصب نواب رئيس الوزراء الأربعة حُسم لكل من ليث الخزعلي، ومحمد تميم، ومحسن المندلاوي، وفارس البريفكاني، مشيراً إلى أن جميع الأسماء حظيت بموافقة مسبقة.
وأضاف عليوي أن التوافقات شملت ترشيح ياسر المالكي للداخلية، ونايف الشمري للدفاع، وحيدر بهاء للتعليم العالي، ومحمد الموسوي للعمل، وصفاء الكناني للشباب والرياضة، وياسين العيثاوي للثقافة، ومحمد علي النعيمي للتخطيط، وعلي الدخيلي للسياحة، ومحمد صاحب الدراجي للتكنولوجيا الرقمية.
في المقابل، قال عضو الكتلة النائب مقداد الخفاجي إن القرار بقطع النصاب جاء لأن الحديث عن عدم منح النواب رواتب هو مجرد ذر للرماد في العيون. وأشار إلى أن النفقات الهائلة تشمل مصاريف المكاتب والموظفين والمستشارين والحمايات، مما يشكل هدراً للمال العام.
كما أثارت النائبة هيام الياسري تساؤلات حول السند القانوني لعمل النواب الأربعة دون مرتبات، معتبرة أن التعيين يخالف الدستور. ودعت المواطنين إلى فتح باب التطوع لشغل المنصب، محذرة النواب من الاكتفاء بمراعاة مواقف رؤساء الأحزاب.
وفي سياق متصل، عبّر رئيس كتلة تحالف “القضية الإيزيدية” مراد إسماعيل عن خيبة أمل عميقة لغياب أي تمثيل إيزيدي في التشكيلة الوزارية الجديدة. واعتبر أن المكون الذي يتجاوز سبعمئة ألف نسمة يحق له تمثيل وزاري يعكس دوره الوطني.
ودعا إسماعيل رئيس الوزراء إلى تعويض الإيزيديين بتمثيل حقيقي في مفاصل الدولة، على مستوى وكلاء الوزراء والمديرين العامين، تعويضاً عن الغياب الوزاري الحالي. وأكدت كتلة حقوق دعوتها للنواب الأحرار لاتخاذ موقف وطني لمنع تحقيق النصاب القانوني.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





