أعلنت جمعية الصحافيين في قناة «بي إف إم تي في» إلغاء ظهور السياسي اليميني المتطرف إريك زمور، مساء السبت، من دون تحديد أسباب القرار. وكانت القناة قد أكدت سابقاً أن زمور كان مدرجاً ضمن ضيوف البرنامج، غير أن النقابة أفادت بعدم حضوره نهائياً، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان الإلغاء بقرار إداري أو انسحاب سياسي.
وجاء هذا التراجع تزامناً مع إطلاق عريضة رقمية تطالب بعدم استضافة زمور، بدعم من النائب بنجامين لوكاس، على خلفية اتهامات موجهة له بالعنصرية وخطاب الكراهية. واعتبرت المبادرة أن بث المقابلة خلال ساعة الذروة، بعد أيام من أحداث عنف، يثير مخاوف بشأن دور الإعلام في تأجيج التوترات المجتمعية.
وكان زمور قد واجه انتقادات واسعة الأسبوع الماضي إثر تصريحات ربطت فيها أعمال الشغب الأخيرة بنظرية المؤامرة المعروفة بـ«الاستبدال الكبير». وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر الإعلامي حول تغطية القنوات الفرنسية لمظاهرات 17 أكتوبر وأعمال التخريب المصاحبة لها.
وقد حذرت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والرقمي «أركوم» القنوات من الالتزام بمعاييرها المهنية في ظل هذه الأجواء الحساسة. وزاد الموقف تعقيداً عقب الهجوم العنصري الذي وقع أمس الجمعة في مدينة تراب بضواحي باريس، وأسفر عن مقتل شاب وإصابة خمسة آخرين بينهم طفلة.
وكشفت التحقيقات الأولية عن دوافع عنصرية للهجوم، وهو ما زاد من حدة الجدل حول التصريحات الإعلامية السابقة. وقد وصف زمور المدينة سابقاً بأنها تخضع للشريعة الإسلامية ولم تعد أرضاً فرنسية، بينما اتهم زعيم حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا بوجود جمهوريات إسلامية مصغرة في الضواحي.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





