اتهم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الأحد، جنوداً إسرائيليين بتنفيذ عمليات سلب ونهب لأموال ومصاغ ذهبي ومقتنيات خاصة داخل منازل فلسطينيين. جاء ذلك خلال اقتحامات واسعة نفذتها القوات الإسرائيلية في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة.
وأوضح المرصد في بيان أن فريقه الميداني وثّق شهادات لفلسطينيين أفادوا بتعرض ممتلكاتهم للسرقة أثناء مداهمة منازلهم وتفتيشها. وذكر أن الجنود أجبروا السكان على المغادرة دون السماح لهم بأخذ مقتنياتهم أو تسليم قوائم بما تم الاستيلاء عليه.
بدأت الحملة العسكرية صباح الجمعة 23 تشرين الأول، عقب حادثة إطلاق نار استهدفت جنوداً قرب المدخل الشمالي للخليل، أسفرت عن مقتل جنديين وإصابة آخرين، فيما قُتل المهاجمان الفلسطينيان. أغلقت القوات المداخل الرئيسية والفرعية وفرضت قيوداً مشددة على الحركة.
نفذت القوات عمليات هدم وتجريف لمنشآت ومدن سكنية، وصادرت مركبات، قبل توسيع المداهمات لتشمل مناطق دير بحة ودوار خباب ودوار الجلدة. أُجبرت عائلات هناك على إخلاء منازلها تحت التهديد المباشر.
وفق تقديرات محلية أوردها البيان، نزحت نحو 300 عائلة تضم قرابة 2200 شخص من منطقة محاصرة تبلغ مساحتها نحو 350 دونماً. طالت حملة الاعتقالات عشرات المدنيين في المركز والبلدات المحيطة، ونقل المعتقلون إلى مراكز الجيش للاستجواب.
نقل المرصد شهادة رجل يبلغ 47 عاماً قال إن الجنود داهموا منزله وأجبروه على المغادرة بحقيبة تضم ستة آلاف دينار أردني تمثل مهر ابنه. كما نقل شهادة امرأة تبلغ 33 عاماً ذكرت استيلاء جنود على مصاغها الذهبي ومبلغ يقارب 200 ألف شيكل.
أضاف المرصد رصد عمليات سرقة أغنام من قبل مستوطنين في منطقة الرهنية بمسافر يطا جنوب الخليل. اعتبر أن هذه الاعتداءات تستهدف مصادر رزق التجمعات الرعوية وتزيد الضغوط على سكانها لمغادرة أراضيهم.
استند المرصد إلى تقارير سابقة حول استيلاء أفراد من القوات الإسرائيلية على ممتلكات في جنوب لبنان. أكد أن نهب الممتلكات الخاصة محظور بموجب القانون الدولي الإنساني والمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، مما قد يشكل جرائم حرب.
دعا المرصد المجتمع الدولي لفتح تحقيق دولي مستقل، ووقف تصدير الأسلحة لإسرائيل، وتعليق التعاون العسكري والاستخباراتي معها. طالب أيضاً بإدراج الوقائع ضمن التحقيقات أمام المحكمة الجنائية الدولية وتوفير حماية عاجلة للمدنيين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





