دول خليجية تدرس فتح هرمز مقابل رفع العقوبات وانسحاب الحوثيين

دول خليجية تدرس فتح هرمز مقابل رفع العقوبات وانسحاب الحوثيين

شارك

تتحرك عدة دول خليجية باتجاه صياغة مبادرة سياسية شاملة، تهدف إلى منع تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. وتتمحور هذه الخطة المقترحة حول حزمة من الضمانات المتبادلة التي تشمل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، بالإضافة إلى انسحاب جماعة الحوثي من مناطق محددة في اليمن.

وتستند التفاصيل المتداولة للمبادرة إلى فكرة الربط المباشر بين تخفيف الضغوط الاقتصادية عن النظام الإيراني وبين استئناف حركة الملاحة في المضيق الاستراتيجي. كما تتضمن ترتيبات خاصة بالوضع الأمني في اليمن، في محاولة جادة لاحتواء التصعيد الإقليمي ومنع عودة ساحة المواجهة العسكرية المفتوحة بين الأطراف المتصارعة.

وتواجه هذه المساعي دبلوماسية عقبات جوهرية، أبرزها التشدد في الموقف الأميركي، والخلاف العميق بشأن آليات التحقق من البرنامج النووي الإيراني والضمانات الأمنية المطلوبة لأي اتفاق محتمل. ويتمسك الجانب الأوروبي، وفق المعلومات المتاحة، بعودة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة إلى إيران كشرط أساسي لأي تقدم تفاوضي، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

في المقابل، تؤكد إيران أن أي نقاش حول إعادة فتح مضيق هرمز يجب أن يسبقه رفع للعقوبات المفروضة عليها، مما يعكس استمرار الخلاف حول تسلسل الالتزامات. ويشير مصدر دبلوماسي إلى استعداد وزير الخارجية علي باقري لتقليص المهلة المقترحة لإعادة فتح المضيق من سبعة أيام إلى أربعة، في خطوة قد تتيح مساحة إضافية للتفاوض.

بالتزامن مع التحركات الخليجية، برز مسار دبلوماسي تقوده قطر، حيث سلّمت الدوحة مسودة اتفاق جديدة لإيران بهدف إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد. وتدرس طهران هذه المسودة تمهيداً لتقديم رد بحلول نهاية الأسبوع، مما يفتح الباب أمام تحركات متوازية لاحتواء المواجهة.

وترتبط فرص نجاح هذه المسارات بمدى استعداد الأطراف للتوصل لتسوية شاملة تشمل العقوبات والملاحة والملف النووي وترتيبات الأمن الإقليمي ودور الحوثيين. ولا تزال المبادرة في إطار المقترحات السياسية دون إعلان اتفاق نهائي أو تأكيد قبول جميع الشروط المطروحة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً