كشف زياد دبار، رئيس النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين، عن اعتقال الشرطة الجمعة الصحافي البارز محمد اليوسفي. وكان اليوسفي يستعد لدخول إذاعة إكسبريس إف إم للمشاركة في برنامج إذاعي.
ويُعرف اليوسفي، رئيس تحرير موقع الكتيبة الاستقصائي، بجرأته وانتقاداته الصريحة لسياسات الرئيس قيس سعيّد. وقد أبلغ مقدم البرامج وليد بن رحومة بأن الشرطة اقتادت الصحفي للتحقيق دون تفاصيل.
يأتي هذا الاعتقال كجزء من سلسلة تحركات ضد الصحافيين في تونس. سبق أن سُجن عدد من الشخصيات الإعلامية مثل زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيس.
كما حُكم على الصحافية خولة بوكريم غيابياً في يونيو حزيران الماضي بالسجن أربع سنوات. ولم تتسنَّ الحصول على تعليق فوري من السلطات التونسية حول هذه الخطوة.
وتحذر جماعات حقوقية من تزايد محاولات إسكات الأصوات المستقلة. ويشير النقاد إلى أن تعليق البرلمان وحله عام 2021 بدأا عهد الحكم بالمراسيم.
وكانت حرية التعبير قد شهدت انتعاشاً بعد انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي. لكن الوضع تغير جذرياً مع تركيز السلطة في يد سعيّد.
ويرى منتقدون أن المراسيم الصادرة منذ ذلك الحين أدت إلى تفكيك الضمانات الديمقراطية وملاحقة الصحافيين بسبب مواقفهم أو تدويناتهم. وتم سجن قادة أحزاب معارضة وعشرات السياسيين والنشطاء.
وتتراوح التهم الموجهة إليهم بين التآمر على أمن الدولة وغسل الأموال والفساد. ومع ذلك، يصر الرئيس سعيّد على أنه لن يكون ديكتاتوراً.
ويؤكد سعيّد أن الحريات مضمونة في تونس، رغم الانتقادات الدولية والمحلية المتزايدة بشأن تراجع مساحة الحرية والتعبير في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





