دعا الخبير في مجال التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، إلى تعميم الزيادة الشهرية بقيمة 30 ديناراً لتشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي. وقد أقرت الحكومة هذه الزيادة للموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تتراوح رواتبهم دون عتبة الـ600 دينار.
اعتبر الصبيحي أن إقصاء فئة متقاعدي الضمان من هذا القرار الحكومي يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مبادئ العدالة والمساواة بين مختلف شرائح المتقاعدين. وأشار إلى أن القرار يعكس وعياً حكومياً بتأثير التضخم وغلاء المعيشة على أصحاب الدخل المحدود.
رغم تقديره للحاجة الماسة لدعم هذه الشريحة لمواجهة ارتفاع تكاليف الحياة، لفت المحلل إلى وجود فجوة في التمييز بين المتقاعدين بناءً على جهة صرف الراتب فقط. وتساءل عن منطق اختلاف الأعباء المعيشية بين فئات التقاعد المختلفة، مؤكداً أن الجميع يتحملون نفس ضغوط أسعار الغذاء والدواء والطاقة.
أوضح أن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تسهم بشكل كبير في دعم الخزينة العامة عبر استثماراتها في السندات والقروض الحكومية. لذلك، يرى أن من حق المشتركين الاستفادة من إجراءات الدعم الموجهة لذوي الدخل المحدود، نظراً لأن أموال المؤسسة هي مدخرات حقيقية للعاملين والمشتركين.
وبيّن أن قيمة الـ30 ديناراً، رغم بساطتها، تمثل فرقاً ملموساً يمكن أن يساهم في تغطية جزء من نفقات الأدوية أو فواتير الطاقة والاحتياجات الأساسية للمتقاعد الذي يقل راتبه عن الحد المذكور.
وكشف الإحصاء عن أن نحو 79% من متقاعدي الضمان الاجتماعي تقع رواتبهم تحت خط الـ600 دينار. مما يجعل شمولهم بالزيادة مطلباً حيوياً لتحسين أوضاعهم ومساعدتهم على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة.
وطالب الصبيحي الحكومة بإعادة النظر في قرار الزيادة وسد الثغرة القائمة، بحيث تشمل متقاعدي الضمان الاجتماعي من ذوي الرواتب المنخفضة، أسوة بنظرائهم المدنيين والعسكريين، وذلك قبل مطلع العام المقبل.
شدد على أن معالجة آثار غلاء المعيشة يجب أن تكون شاملة لجميع المتقاعدين دون تمييز على أساس جهة التقاعد. وأكد أن المواطنة والمعاناة المعيشية واحدة، وأن العدالة لا تقبل التجزئة أو الاستثناءات التي تمس حقوق الفئات المستهدفة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





