جدل حول البدائل الرئاسية في مصر مع اقتراب 2030

جدل حول البدائل الرئاسية في مصر مع اقتراب 2030

شارك

ارتفع حدة النقاش السياسي والإعلامي في مصر حول إمكانية ظهور مرشحين جدد لمنصب الرئاسة، وذلك بعد تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن ولايته الحالية تنتهي عام 2030، وأنه لن يسمح بأي مساس بالدستور الحالي. وفي هذا السياق، كشفت مصادر لـ«القدس العربي» عن عزم المعارض اليساري والبرلماني السابق زياد العليمي خوض سباق الانتخابات الرئاسية القادمة.

وكان السيسي قد شدد خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة على ضرورة احترام الدستور الذي وافق عليه المصريون، محذراً من أي محاولات للعبث به أو التلاعب بعقول المواطنين. كما طرح الرئيس مقترحاً بإعداد قانون ينظم اختيار حملة الدكتوراه ممن تتراوح أعمارهم بين 40 و50 عاماً، من جامعات مرموقة، لتأهيلهم عسكرياً لمدة 30 شهراً قبل عرضهم للانتخاب الشعبي.

في المقابل، ردّ المفكر السياسي حسام بدراوي على الحديث عن غياب البدائل، مؤكداً أن مصر تضم عشرات الشخصيات المؤهلة للترشح للرئاسة، وأن المشكلة الحقيقية تكمن في المناخ السياسي الضيق الذي يعيق ظهورها. وأشار بدراوي إلى وجود نحو خمسين شخصية تمتلك العمر والخبرة الكافية، لكنه انتقد تقييد المجالين السياسي والحزبي، قائلاً إن إغلاق الصنبور لا يعني عدم وجود ماء.

كما انتقد بدراوي نظام القوائم في الانتخابات البرلمانية، معتبراً أنه يضعف العلاقة بين المواطن ونائبه، مما يجعل الناخبين غير قادرين على محاسبة ممثليهم. ودعا إلى إجراء انتخابات محلية لإتاحة الفرصة أمام آلاف الشخصيات للظهور في الساحة العامة، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

من جهة أخرى، أثارت تصريحات الإعلامي عمرو أديب جدلاً واسعاً عندما طلب من الكاتب مجدي الجلاد ترشيح خمسة أسماء لرئاسة الجمهورية. وربط الجلاد صعوبة ذلك بأزمة إعداد القيادات السياسية، واصفاً الوضع بـ«إغلاق مصنع السياسيين»، مشيراً إلى غياب البيئة المناسبة لظهور كفاءات جديدة.

وفي خطوة رقمية، أطلقت حركة «جيل زد» مبادرة عبر تطبيق «تلغرام» لاستطلاع آراء المواطنين حول هوية الرئيس المقبل لمصر بعد 2030. وتصدر المعارض أحمد الطنطاوي قائمة المرشحين بنسبة 43% من الأصوات، رغم قضائه حكماً بالسجن لمدة عام سابقاً. وكان العليمي قد خرج من السجن عام 2022 بموجب عفو رئاسي بعد ثلاث سنوات، بينما يشترط القانون الحصول على تأييد 25 ألف مواطن أو تزكية 20 نائباً للترشح.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً