كشفت الحكومة الفلسطينية خلال جلسة أسبوعية برئاسة رئيس الوزراء محمد مصطفى، أن معدل البطالة في قطاع غزة تجاوز 85 بالمئة. جاء ذلك في ظل تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية بسبب الفقر الشديد وتراجع أنشطة المؤسسات الإغاثية نتيجة نقص التمويل.
وأطلع مصطفى أعضاء المجلس على الحراك السياسي الفلسطيني مع الشركاء الدوليين، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وشدد مجلس الوزراء في بيان على استمرار معاناة الفلسطينيين في القطاع.
وحذر البيان من تداعيات تراجع عمل المؤسسات الإغاثية بسبب ما وصفته بـ”معيقات الاحتلال”، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لمعالجة الأزمة. وطالب الوزراء بضغط دولي أكبر على إسرائيل لرفع القيود عن إدخال الكتب والقرطاسية.
وذكر أن 98 بالمئة من مباني المدارس تضررت جزئياً أو كلياً جراء الاستهدافات الإسرائيلية. كما تواجه العملية التعليمية في الضفة الغربية والقدس الشرقية قيوداً على الحركة وإغلاق مدارس واعتداءات من الجيش والمستوطنين.
في سياق الأبنية المتضررة، قال وزير الأشغال العامة عاهد بسيسو إن نحو ألف مبنى يحتاج لإخلاء عاجل، وأكثر من خمسة آلاف متضرر بدرجات مختلفة. وأضاف أن هناك مباني تحتاج لهدم كلي أو جزئي أو تدعيم إنشائي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل مع شركاء لتحديد أولويات التدخل بما يشمل إخلاء المباني الخطرة وتأمين الإيواء وإزالة الركام، رغم القيود الإسرائيلية المفروضة على دخول المساعدات والمعدات اللازمة.
وتأتي هذه التحذيرات بعد انهيار عدة مبانٍ مؤخراً، أبرزها عمارة السعادة غرب مدينة غزة، التي كانت قد تضررت سابقاً. أدى الانهيار إلى مقتل 21 فلسطينياً بينهم 12 طفلاً، وإصابة 45 آخرين.
لا تزال آلاف العائلات تقيم في منازل متضررة دون بدائل آمنة للإيواء، وشح الخيام الملائمة، ومنع إسرائيل إدخال المنازل المؤقتة “الكرفانات” إلى القطاع، مما يفاقم المعاناة الإنسانية للسكان.
وفي الجانب المالي، أشار مجلس الوزراء إلى صعوبات متصاعدة جراء احتجاز إسرائيل أموال المقاصة منذ 17 شهراً. وتشكل هذه الإيرادات نحو 56 بالمئة من إجمالي الدخل العام الفلسطيني وفقاً لبروتوكول باريس الاقتصادي.
وقد بدأت إسرائيل اقتطاع مبالغ من الأموال عام 2019 قبل إيقاف تحويلها بالكامل، مما فاقم الأزمة المالية وأثر على قدرة السلطة على سداد رواتب الموظفين كاملة.
جدد الوزراء تأكيد مشاركة الرئيس محمود عباس بكلمة مسجلة أمام الجمعية العامة، بينما سيشارك مصطفى في اجتماعات عبر تقنية الاتصال المرئي حول تجسيد الدولة الفلسطينية والتعافي وإعادة الإعمار.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





