فشلت محاولة الولايات المتحدة اعتماد مشروع قرار جديد بشأن الوضع في الصحراء الغربية، بعد أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضده خلال جلسة مجلس الأمن التي عُقدت يوم الجمعة الماضي. جاء هذا الإجراء الرافض رغم حصول المسودة الأمريكية على تأييد 11 دولة عضو في المجلس.
وقد صاغت واشنطن المشروع بحكم كونها حاملة القلم للتحضيرات الدبلوماسية المتعلقة بالنزاع، بينما امتنع ثلاثة أعضاء عن الإدلاء بأصواتهم وهم كل من الصومال وباكستان والصين. كان الهدف الأساسي من النص الأمريكي يتمثل في تقليص الحضور العسكري لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في المنطقة.
إلى جانب ذلك، سعى المشروع إلى ترسيخ خطة الحكم الذاتي التي يطرحها المغرب باعتبارها الأساس الوحيد للتفاوض، بهدف التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع الذي يستمر منذ نصف قرن. وقد وصف التصويت بأنه نتاج مواجهة غير معتادة بين القوى الكبرى بشأن ملف كان يُنظر إليه سابقاً كإجراء روتيني داخل المؤسسة الدولية.
في خطوة موازية، قدمت روسيا مشروع قرار منافس يقضي بتمديد ولاية البعثة لمدة عام إضافي دون إدخال التعديلات التي كانت تسعى إليها واشنطن. نص النص الروسي على تأكيد جميع قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن الصحراء الغربية، مع دعم كامل للأمين العام ومبعوثه الشخصي ستافان دي ميستورا.
وأكد المشروع الروسي أيضاً دعم جهود الولايات المتحدة في دفع العملية السياسية قدماً، استناداً إلى نتائج المفاوضات المباشرة التي عُقدت في واشنطن ومدريد. شاركت في هذه المحادثات كل من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا، بهدف التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين.
وتماشياً مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، بما فيها مبدأ تقرير المصير، أشار النص الروسي إلى تقرير الأمين العام المؤرخ في الأول من أكتوبر عام 2026. كما أخذ بعين الاعتبار المراجعة الاستراتيجية للبعثة التي أُجريت عملاً بالقرار رقم 2797 الصادر في عام 2025.
بناءً على ما سبق، قرر مجلس الأمن بموجب النص الروسي تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) حتى الحادي والثلاثين من أكتوبر عام 2027. وطُلب من الأمين العام إطلاع المجلس على المستجدات بانتظام لضمان متابعة التطورات.
كما أقر مشروع القرار الروسي بمواصلة النظر في هذه المسألة ضمن جدول أعماله الدوري، مما يعكس استمرار الاهتمام الدولي بملف النزاع وإمكانية حدوث تحولات دبلوماسية مستقبلية. وتظل عملية التفاوض تحت إشراف الأمم المتحدة محوراً أساسياً لحل الأزمة المستمرة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





