تحذيرات من انهيار النظام الإغاثي
حذرت أثينا رايبورن، المديرة التنفيذية لرابطة وكالات التنمية الدولية (AIDA)، التي تمثل أكثر من مئة منظمة إنسانية وتنموية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من وصول العمل الإغاثي في قطاع غزة إلى “نقطة انهيار مطلقة”. وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم التحكم في تدفق المساعدات كأداة للضغط على المنظمات الإنسانية، بهدف إسكات الأصوات التي توثق الواقع الميداني.
فشل آليات الإشراف وقيود صارمة
وأوضحت رايبورن خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، أن آلية الإشراف الحالية لم تنجح في ضمان وصول المساعدات، بل منحت إسرائيل قدرة واسعة على التحكم بما يدخل القطاع، ومن يسمح له بالعمل وأماكن وصوله. وأشارت إلى منع إدخال مستلزمات أساسية مثل العكازات والكراسي المتحركة والأطراف الصناعية، بذريعة تصنيفها “مزدوجة الاستخدام”، بالإضافة إلى تقييد دخول كوادر طبية متخصصة.
كما طالت القيود زيت المحركات الضروري لتشغيل مركبات الإغاثة وسيارات الإسعاف والمولدات، ما أدى إلى ارتفاع سعره نحو 45 ضعفاً مقارنة بمستواه الطبيعي، ورفع كلفة العمليات الإنسانية بصورة تهدد استمرارها. وذكرت أن أكثر من 30 منظمة إنسانية دولية أُلغيت تسجيلاتها، فيما أدى تحريك ما يسمى “الخط الأصفر” إلى تقييد الوصول إلى عشرات نقاط المياه والمدارس والمنشآت الصحية، بما لا يقل عن 85 موقعاً.
انتقاد دولي ودعوة لإجراء عاجل
واعتبرت المسؤولة الأممية أن هذه القيود تحدد ليس فقط حجم المساعدات، بل “من يستطيع إدخالها، ومن يستطيع توزيعها، وأين يمكن للمنظمات أن تعمل”. وربطت ذلك باعتماد نحو مليوني فلسطيني في غزة بدرجات كبيرة على المساعدات، معتبرة أن التحكم في تدفقها يحول العمل الإغاثي إلى أداة خاضعة للضغوط السياسية والأمنية.
وانتقدت رايبورن آلية “مجلس السلام” المدعومة من الولايات المتحدة، قائلة إنها “تفشل” في معالجة العوائق أمام العمل الإنساني. ودعت مجلس الأمن إلى إرسال بعثة عاجلة إلى غزة للتحقق من الوضع على الأرض، مؤكدة أن المساعدات الإنسانية لا ينبغي أن تكون مشروطة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





