أكدت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، السبت، أن نحو ستة آلاف بحار يعملون على متن ما يصل إلى 400 سفينة لا يزالون عالقين في مياه الخليج العربي. وأوضح المتحدث باسم المنظمة أن هذه السفن وأطقمها عاجزة عن عبور مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً ملاحياً حيوياً، نتيجة التوترات المتصاعدة بين إيران والولايات المتحدة.
تفاصيل الأزمة وتأثيراتها
بدأ هذا التصعيد في 28 شباط/فبراير الماضي، عقب شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية ضد مواقع إيرانية، مما أدى إلى ردود فعل إيرانية هاجمت أهدافاً في أنحاء المنطقة وتسببت في اضطرابات واسعة في حركة الملاحة. وذكر الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز أن الوضع لم يُحل بعد، ويعيش البحارة وسط مخاطر عالية وعدم يقين مستمر.
وأشار دومينغيز إلى أن آثار الأزمة جسيمة على المدىين القريب والبعيد، حيث يعطل تعطيل سلاسل الإمداد الحيوية للوقود والأسمدة وغيرها من السلع المجتمعات والاقتصادات العالمية. ووفق بيانات المنظمة، تم التحقق من وقوع ما لا يقل عن 70 هجوماً على سفن تجارية دولية منذ بداية التصعيد، أسفر عن مقتل 19 بحاراً.
تراجع حاد في حركة النفط
وكان عدد البحارة العالقين أكبر بكثير في الأسابيع الأولى، إذ بلغ نحو 20 ألف بحار على متن قرابة ألفي سفينة في 17 نيسان/أبريل الماضي. وقد تراجع تدفق النفط عبر المضيق بشكل ملحوظ خلال عام 2026، حيث انخفض متوسطه إلى 4.9 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني، مقارنة بـ14.9 مليون برميل في الربع الأول.
في يوليو/تموز الماضي، تبنى مجلس المنظمة قراراً يؤكد حق المرور الحر عبر المضائق الدولية ودعا إلى عودة مستدامة للملاحة دون عوائق. وشدد دومينغيز على ضرورة تجديد الإرادة السياسية والتعاون الدولي لإعادة حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر فيه سابقاً نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، أي حوالي 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





