أشعل مقتل زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس، المعروف بلقب «إل مينتشو»، موجة عنف واسعة في المكسيك، عقب عملية عسكرية نفذتها القوات الخاصة بدعم استخباراتي أمريكي في بلدة تابالبا بولاية خاليسكو، انتهت بإصابته بجروح قاتلة ووفاته خلال نقله جواً إلى مكسيكو سيتي، وفق بيان الجيش.
وأكدت وزارة الدفاع المكسيكية مقتل أربعة من عناصر الكارتل وإصابة ثلاثة جنود خلال الاشتباكات، فيما أعلنت واشنطن أن العملية استهدفت أحد أبرز مهربي الفنتانيل إلى الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها ضربة نوعية لشبكات التهريب العابرة للحدود.
وامتدت أعمال العنف إلى ما لا يقل عن 12 ولاية، حيث أقام مسلحون حواجز وأحرقوا مركبات وهاجموا منشآت أمنية ومصرفية، بينما تحدثت تقارير عن نحو 250 حاجزاً في أنحاء البلاد، بينها 65 في خاليسكو، في حين أعلنت السلطات اعتقال 25 شخصاً على خلفية أعمال الشغب والنهب.
وأعلن حاكم خاليسكو حالة الطوارئ القصوى، مع تعليق النقل العام وإلغاء الدراسة والفعاليات الجماهيرية، فيما وثّق شهود تصاعد أعمدة الدخان في مدن عدة بينها غوادالاخارا، وألغت شركات طيران دولية رحلاتها إلى الولاية بسبب التدهور الأمني.
ويُعد كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» Jalisco New Generation Cartel من أكثر التنظيمات الإجرامية عنفاً، وقد توسع من معقله في خاليسكو إلى معظم أنحاء البلاد، بينما صنفته الولايات المتحدة عام 2025 منظمة إرهابية واتهمته بالاتجار بالكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل.
ويمثل مقتل إل مينتشو، الضابط السابق البالغ 59 عاماً، تحولاً بارزاً في حرب الدولة ضد الكارتلات، لا سيما بعد سجن مؤسسي كارتل «سينالوا» خواكين غوزمان وإسماعيل زامبادا غارسيا في الولايات المتحدة، غير أن اتساع رقعة العنف يطرح تساؤلات حول قدرة السلطات على احتواء تداعيات فراغ القيادة داخل أحد أخطر التنظيمات الإجرامية في البلاد.





