مجلس الدولة ينظر في طعن محامين على رسوم التقاضي الإلكتروني بـ”العدل”

مجلس الدولة ينظر في طعن محامين على رسوم التقاضي الإلكتروني بـ"العدل"

شارك

أقام مجموعة من المحامين، بينهم خالد علي، دعوى قضائية أمام مجلس الدولة المصري، طعناً على الرسوم التي فرضتها وزارة العدل على خدمات التقاضي عن بُعد. وجاء هذا الإجراء رداً على إطلاق المنصة الرقمية الجديدة لخدمات المحامين، والتي تزامن استعداداً لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد في أكتوبر المقبل.

وتتطلب المنصة سداد رسوماً سنوية قدرها 500 جنيه، بالإضافة إلى رسوم حضور الجلسات التي تصل إلى 2500 جنيه للجنايات، و100 جنيه لتجديد الحبس. كما تفرض رسوماً على تصوير الملفات وبيع باقات رسائل نصية لمتابعة القرارات، مما أثار استياء المهنة واعتبارها عبئاً جديداً.

ورأى المحامون أن التكلفة النهائية ستتحملها الأطراف المتقاضية، حيث سيضيف المحامون هذه المصارف إلى أتعابهم. وشدد عضو نقابة المحامين عمرو الخشاب على أن هذه القرارات تُفرض كأمر واقع دون دراسة أو استشارة، مشدداً على أن التقاضي مرفق خدمي وليس استثمارياً.

واعتبر الطاعنون أن الدخول للمنصة ليس اختيارياً بل هو السبيل الوحيد لممارسة المهنة، مما يعني إلزام المحامين بسداد الرسوم دون سند تشريعي صحيح. واستندوا في دعواهم إلى المادة 38 من الدستور التي تحظر فرض الرسوم إلا بقانون، معتبرين أن القرار الوزاري غصب لسلطة المشرع.

وأشارت الدعوى إلى أحكام المحكمة الدستورية العليا التي تؤكد أن الحق في التقاضي يجب أن يكون ميسراً ولا تثقله أعباء مالية. كما استشهدت بحكم للمحكمة الإدارية العليا عام 2003 يفيد بأن تطوير القضاء يتطلب تدخلاً تشريعياً لتحديد الرسوم، وليس قرارات إدارية.

وأكد مقيموا الدعوى أن هدفهم ليس الدفاع عن حقوق المحامين فحسب، بل حماية حق المتهمين في الدفاع والوصول العادل للقضاء. ورأوا أن هذه الرسوم تشكل عائقاً أمام العدالة وتمسكاً بمبدأ الشرعية في إدارة النظام القضائي.

في السياق نفسه، أصدرت مؤسسة دعم العدالة في المركز العربي لاستقلال القضاء ورقة قانونية بعنوان “تسليع العدالة.. انتهاك الحق في الوصول للعدالة”. تناولت الورقة المراجع الحقوقية للرسوم القضائية وانتهاك مبدأ تكافؤ الفرص.

واستعرضت الوثيقة أمثلة على الزيادات غير المشروعة في الرسوم منذ عام 2018، مؤكدة أن فرض رسوم جديدة يعيق وصول المواطنين إلى العدالة. وطالبت المؤسسة بإعادة النظر في الآليات المالية للتقاضي لضمان استقلال القضاء وحقوق الدفاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل جدل واسع حول طبيعة الإصلاحات القضائية في مصر، حيث يرى النقاد أن التحول الرقمي يرافقه زيادة في الأعباء المالية على المهنيين والمتقاضين على حد سواء.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً