إيران تستأنف إنتاج صواريخ باليستية من مخزونات تحت الأرض

إيران تستأنف إنتاج صواريخ باليستية من مخزونات تحت الأرض

شارك

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن إيران استأنفت عمليات تجميع مكونات صواريخها الباليستية المخزنة داخل منشآت تحت الأرض. وقد نقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين وشرق أوسطيين تأكيد هذه المعلومات، مشيرين إلى أن هذا النشاط يهدد ما روجت له واشنطن وتل أبيب بشأن إتلاف الترسانة الإيرانية.

وعلى الرغم من الهجمات المكثفة التي استهدفت مواقع الصواريخ خلال المرحلة الأولى من الحرب، انشغلت طهران بتجميع صواريخ تعمل بالوقود السائل والصلب. وأشار المسؤولون إلى نشاط استخباراتي في عدة مواقع، أبرزها منشأة خوجير جنوب شرق البلاد، حيث تسعى إيران لبناء نقاط تجميع جديدة لتجنب الضربات المستقبلية.

وأوضح المصدر أن التجميع يعتمد على مكونات متوفرة بكميات أقل من مستويات ما قبل الحرب. فقد ألحقت الولايات المتحدة وإسرائيل أضرارا بمنشآت الإنتاج، كما زاد الحصار البحري من صعوبة استيراد قطع الغيار اللازمة للوقود الصلب، مما يعقد مهمة تفكيك البرنامج الصاروخي الإيراني بشكل كامل.

وتؤكد التقارير أن العودة للإنتاج تعزز قدرة إيران على الصمود في حرب الاستنزاف، موازنةً بين مخزون الأسلحة الإيراني المتضائل ومخزون دول الخليج من صواريخ الاعتراض. وأكد محللون أن استبدال البنية التحتية المتضررة وشراء مكونات جديدة من دول أخرى أمر ممكن، مما ينفي فكرة توقف القدرة الإنتاجية.

من جانب آخر، وصف مسؤول في البيت الأبيض الوضع بأنه يجعل إيران «الأضعف تاريخياً»، مؤكداً عدم السماح بامتلاك سلاح نووي. بينما ذكر المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن القوات الأمريكية دمرت تسعين بالمئة من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية.

غير أن إيران استغلت فترة الهدوء الصيفي لإعادة بناء قواها، معتقدةً أن وقف إطلاق النار لن يدوم. وأشارت تقارير إلى أن طهران قد تكون قادرة على تجميع مئتي صاروخ على الأقل من المكونات المتاحة لديها حالياً.

ويعتمد العدد النهائي للصواريخ الجديدة على عمق المخزونات وعدد المنشآت العاملة. ويخشى المحللون من إمكانية إنتاج مئات أو آلاف الصواريخ، خاصة مع استمرار طهران في إطلاق هجمات محدودة على قواعد أمريكية في المنطقة.

وتظهر صور الأقمار الصناعية إعادة بناء الجسور والطرق ومواقع الإنتاج بسرعة. وقد أعادت إيران فتح مداخل الأنفاق المؤدية للقواعد الصاروخية، فيما تشير التقييمات الإسرائيلية إلى حفظ الأسلحة بداخلها بحالة جيدة رغم الأضرار الكيميائية للوقود.

وتجدر الإشارة إلى أن إيران اعتمدت على الصواريخ لردع خصومها منذ ثمانينيات القرن الماضي. وقد أثبتت قدرتها على إعادة البناء بوتيرة أسرع من المتوقع بعد صراعات سابقة، مما دفع إسرائيل للتحذير من الحاجة لضربات إضافية مستقبلاً.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً