إعادة إحياء المشهد الانتخابي
بعد انقضاء عقدين على غياب الانتخابات العامة، عاد الحديث إلى القوائم والتحالفات السياسية في السلطة الفلسطينية. وفي التاسع من يوليو الماضي، أصدر الرئيس محمود عباس مرسوماً بإجراء انتخابات المجلس التشريعي في الثامن والعشرين من نوفمبر المقبل، لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق القدس. ورغم المعاناة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، إلا أن الضغوط العربية والدولية دفعت نحو هذه الخطوة كجزء من محاولة لإعادة تشكيل النظام السياسي وتمهيد الطريق لانتخاب خليفة محتمل للرئيس الحالي.
تحالف غير متوقع في العلمين
شهدت الأسابيع الأخيرة تحولات جوهرية خلف الكواليس، حيث التقى محمد دحلان، الخصم اللدود لعباس، في مصر مع ممثلي حماس والجهاد الإسلامي ومسؤولين أمريكيين ومصريين رفيعي المستوى. وتهدف هذه المحادثات إلى تشكيل تحالف سياسي واسع يخوض الانتخابات المقبلة، مما يمثل تحولاً دراماتيكيًا بين طرفين كانا على نقيض لسنوات طويلة. ويضم التحالف المطروح أسماء مستقلة مثل ناصر القدوة، بالإضافة إلى ممثلين عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
استطلاعات الرأي وتشكك شعبي
أظهر استطلاع حديث للمركز الفلسطيني لأبحاث السياسات أن 49% فقط من الفلسطينيين يرون احتمال إجراء الانتخابات في الموعد المحدد، مقابل 44% يشككون في ذلك. ومع ذلك، تشير النتائج إلى أن أي قائمة مشتركة تضم قوى وطنية وإسلامية قد تحظى بتأييد 22% من الناخبين، وهو ما يعادل نسبة تأييد فتح الحالية. وفي حال ترشح مروان البرغوثي بقائمة منفصلة، يتوقع حصوله على 33% من الأصوات، متقدماً على عباس الذي يحصل على 14% فقط في سيناريو الانتخابات الرئاسية المتوقعة في مارس القادم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





