أصبح منزل عائلة أسماء مهيوب ركامًا بعد أن استهدفه صاروخ بالستي في حي الرجيم بمنطقة صينة بمدينة تعز اليمنية. وقفت أسماء بين الأنقاض تتساءل عن مصيرها وهي تفقد كل ما تملك.
كانت العائلة تتناول الغداء ظهر الثلاثاء العشرين من أكتوبر عندما ضرب الصاروخ المنزل خلال ثوانٍ معدودة. تحوّل البناء إلى حطام وسط انفجار هائل دمر الجدران والأسقف فوق رؤوس ساكنيه.
أصيبت فتاة في العمود الفقري بينما يرقد شقيق أسماء في العناية المركزة بحالة حرجة بين الحياة والموت. ذكرت أسماء أن الطعام والأثاث تناثر وأن البيت انهار بالكامل ليصبح شتاتًا لا يمكن إصلاحه.
وجه محافظ تعز نبيل شمسان بإعادة بناء المنزل وتوفير مسكن مؤقت للعائلة المتضررة. لكن الأسرة فقدت أثاثها ومستلزماتها الأساسية وأصبحت عاجزة عن تحمل تكاليف إعادة الإعمار.
قال علي محمد إن المنزل لم يكن قريبًا من أي أهداف عسكرية. وأضاف أنهم ليسوا مقاتلين ولا عساكر بل مدنيون عزل يدفعون ثمن التصعيد العسكري الذي طال مناطقهم السكنية.
وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات نحو 147 مقذوفًا استهدف تعز خلال يومين. وشملت الهجمات صاروخين باليستيين استهدفا حي صينة وسط المدينة مما أثار غضب السكان.
كشف مكتب شؤون الحصار عن مقتل تسعة مدنيين بينهم ست نساء وإصابة 42 آخرين منذ الرابع عشر من أكتوبر. نسب المكتب هذه الهجمات إلى جماعة الحوثي التي تستهدف الأحياء السكنية.
حذر صلاح أحمد غالب من تصعيد ممنهج للقصف والقنص على القرى والأحياء. وأشار إلى أن الحصار يحرّم مليوني نسمة من الغذاء والدواء والوقود والمياه اللازمة لحياة كريمة.
ارتفعت أسعار السلع إلى خمسة أضعاف مع شح المواد الغذائية. وصل سعر أسطوانة الغاز المنزلي في السوق السوداء إلى خمسين ألف ريال مقارنة بعشرة آلاف ريال سابقًا مما يفاقم المعاناة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





