25 مسيّرة سوريا تشعل جبهة عين العرب بين جيش سوريا وقسد

شارك

رويترد عربي

اتهم الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار في محيط منطقة عين العرب «كوباني» بريف حلب الشمالي، في تصعيد متبادل أعاد التوتر إلى المنطقة رغم سريان التفاهمات الأمنية المعلنة، بينما ردّت «قسد» باتهام الجيش بأنه الطرف الذي بدأ الخرق.

وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن قوات «قسد» نفذت هجمات واسعة باستخدام أكثر من 25 طائرة مسيّرة انتحارية استهدفت مواقع انتشار الجيش، ما أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية، وفق بيان رسمي.

وأضافت الهيئة أن الهجمات طالت طريق «إم 4» وعددًا من القرى المحيطة به، وتسببت بإصابة مدنيين، مشيرة إلى أن قوات «قسد» حاصرت عائلات في محيط قرية الشيوخ، الأمر الذي قاد إلى اشتباكات مباشرة مع الأهالي وأسفر عن وقوع إصابات.

وأكدت هيئة العمليات أن القيادة العسكرية تتابع التطورات ميدانيًا، وتدرس خيارات الرد المناسبة على ما وصفته بالخروقات المتصاعدة.

في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية رواية الجيش السوري، وحمّلته مسؤولية خرق وقف إطلاق النار. وقالت «قسد» إن قوات الجيش شنت هجمات برية وقصفًا مدفعيًا على بلدة خراب عشك جنوب شرقي كوباني، معتبرة أن ما جرى يشكل تصعيدًا مباشرًا ضد مناطق انتشارها.

وأضافت «قسد»، عبر بيان نشرته على منصة «إكس»، أن الهجمات جرت بالتزامن مع إسناد جوي من طيران الاستطلاع التركي، مؤكدة أن الاشتباكات بين الطرفين استمرت لأكثر من ثلاث ساعات دون توقف.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش لمدة أربعة أيام، التزامًا بالتفاهمات المعلنة مع «قسد»، قبل أن تقرر تمديد القرار لمدة 15 يومًا اعتبارًا من مساء السبت.

وفي 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية اتفاقًا ينص على وقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات «قسد» ضمن مؤسسات الدولة السورية، غير أن الحكومة اتهمت التنظيم لاحقًا بمواصلة ما وصفته بالاستفزازات والخروقات، معتبرة ذلك تصعيدًا ميدانيًا يهدد الاتفاق.

وجاء هذا الاتفاق عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، تمكن خلالها من استعادة مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، على خلفية خروقات متكررة نسبت إلى «قسد» لاتفاقات سابقة موقعة مع الحكومة قبل نحو عشرة أشهر، وعدم التزامها بتنفيذ بنودها.

وسبق أن اتهمت الحكومة السورية «قسد» بالتنصل من اتفاق وُقّع في مارس/آذار 2025، ينص على احترام حقوق المكون الكردي ضمن مبدأ المساواة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرق البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع مساعيها لبسط الأمن وإحكام السيطرة على كامل الأراضي السورية، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وسط تحديات أمنية وسياسية معقدة في عدد من المناطق.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً