كشفت وكالة رويترز، استنادًا إلى مذكرة داخلية ووثائق اطلعت عليها، عن وجود معسكر لقوات الدعم السريع في إثيوبيا يتلقى تمويلًا مباشرًا من دولة الإمارات، في معطيات تناقض نفيًا إماراتيًا سابقًا لأي دعم عسكري لهذا التشكيل.
وأفادت المذكرة بأن المعسكر يضم مركز تحكم بالطائرات المسيّرة، إلى جانب شاحنات تحمل شعار شركة إماراتية، تتردد بشكل منتظم على الموقع، ما يشير إلى دور لوجستي منظم في دعم عمليات قوات الدعم السريع، في سياق الحرب المستمرة في السودان.
وبحسب رويترز، فإن الوثائق الداخلية تضمنت تفاصيل عن البنية التشغيلية للمعسكر، واستخدامه في التنسيق والتدريب، إضافة إلى ارتباطه بخطوط إمداد عابرة للحدود، الأمر الذي يثير تساؤلات قانونية وسياسية بشأن انتهاك حظر السلاح المفروض على السودان.
وقد نفت أبو ظبي المشاركة أو تقديم دعم عسكري أو تسليحا لأي من الأطراف المتحاربة في السودان، وقالت وزارة الخارجية الإماراتية إنها ليست طرفا في الصراع ولا تشارك “بأي شكل من الأشكال” في الأعمال القتالية.
وتأتي هذه المعلومات في وقت تتصاعد فيه الاتهامات الدولية لقوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، تشمل القتل الجماعي والتهجير القسري، ما يضع أي دعم خارجي محتمل لها تحت مجهر المساءلة الدولية، ويعزز الدعوات إلى تحقيق مستقل في أدوار الأطراف الإقليمية المتورطة في النزاع.





