أعلنت لجنة التحويلات الطبية الفلسطينية عن إلغاء حركة السفر المجدولة للمرضى اليوم الخميس عبر معبر رفح الواقع جنوب قطاع غزة. ورجعت اللجنة سبب هذا القرار الحاسم إلى عدم توفر التنسيق اللازم بين الأطراف المعنية لضمان سير العملية بشكل آمن ومنظم.
وأوضحت اللجنة في بيان رسمي لها أن هذا الإلغاء يمثل الحالة الثالثة من نوعها خلال فترة الأسبوعين الماضيين. وأشارت إلى أن المرضى تمكنوا فعلياً من السفر خلال هذه الفترة القصيرة ثلاث مرات فقط، مقارنة بست رحلات كانت مقررة رسمياً في الجدول الزمني المعتمد.
وحذرت اللجنة من التداعيات الخطيرة المترتبة على هذا الوضع المتكرر، مؤكدة أنه يؤدي إلى تأخير وصول المرضى المحتاجين للعلاج الطبي العاجل. كما أشارت إلى تزايد أعداد المصابين الذين ينتظرون دورهم على القوائم الرسمية، مما يزيد من معاناة المرضى وأسرهم بشكل كبير.
وشددت اللجنة على أن عملية تنظيم قوائم السفر ودراسة الحالات الطبية لا تمنحها صلاحية فتح المعبر أو إصدار الموافقات الأمنية. وأكدت أن أي إلغاء أو تأخير ناتج عن غياب التنسيق يقع خارج إرادتها ولا يمكنها التحكم فيه.
ودعت المواطنين إلى تفهم الظروف الصعبة التي تمر بها العملية، مطالبة إياهم بعدم تحميل اللجنة مسؤولية إجراءات وقرارات تقع خارج نطاق صلاحياتها القانونية والإدارية المحددة.
وطالبت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة مراراً الجهات الدولية والمنظمات الأممية بالتدخل العاجل لزيادة عدد المرضى المسموح لهم بالسفر. كما دعت إلى تقليص فترات الانتظار وتسريع إجراءات سفر حالات إنقاذ الحياة التي تستدعي السرعة القصوى.
وكانت إسرائيل قد أعادت فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح بشكل محدود جداً في الثاني من شباط الماضي، بعد أن احتلته منذ أيار 2024. وقد بقيت القيود المشددة سارية حتى الآن، مما حدّ بشدة من حركة المغادرين.
قبل الحرب، كان مئات الفلسطينيين يغادرون ويعودون يومياً عبر المعبر في حركة طبيعية تخضع لإدارة وزارة الداخلية المصرية والفلسطينية دون تدخل إسرائيلي مباشر.
ومنذ الثامن من أكتوبر 2023، تسببت العمليات العسكرية في مقتل أكثر من 73 ألفا وإصابة 174 ألفا، فيما لا يزال ضحايا تحت الأنقاض يتعذر الوصول إليهم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





