تتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق باب المندب، مع تصاعد المواجهات في اليمن وتحركات عسكرية للحوثيين في المناطق المطلة على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وقال مصدر عسكري يمني إن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، بالتزامن مع قيامها بتلغيم أجزاء من الممر البحري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المعارك على الساحل الغربي لليمن، بينما عزز الحوثيون وجودهم في مناطق استراتيجية قريبة من المضيق، بينها جزيرة بريم، المعروفة أيضاً باسم ميون، ما زاد المخاوف بشأن مستقبل حركة السفن في المنطقة.
وكانت تقارير حديثة قد تحدثت عن وصول الحوثيين إلى مناطق قريبة من باب المندب وسيطرتهم على مواقع وجزر استراتيجية في محيطه، مما يعكس عمق التواجد العسكري للحركة في تلك المواقع الحيوية.
وكان مصدر عسكري يمني قد أعلن في أواخر الشهر الماضي إزالة خطر لغم بحري قال إنه زرعته جماعة الحوثي في منطقة حيوية من باب المندب، قبل أن تتولى القوات البحرية تعطيله واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء خطره.
وتزامن الكشف عن الألغام والخنادق مع عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث التطورات المتسارعة في باب المندب، في ظل تحذيرات من تداعيات التصعيد على أمن الملاحة الدولية والأمن الإقليمي.
وطالب اليمن خلال الجلسة بإنشاء منظومة ردع دولية لحماية باب المندب ومنع تهديد الملاحة في المضيق، بينما حذرت السعودية من خطورة ما وصفته بعسكرة المضائق، مؤكدة أن تهديد حركة الملاحة سيكون له تداعيات تتجاوز المنطقة.
كما أعربت الأمم المتحدة عن القلق إزاء تدهور الوضع في باب المندب والمناطق المحيطة به، في ظل استمرار الهجمات والتقدم العسكري للحوثيين على الساحل الغربي لليمن، وسط مخاوف من تأثير ذلك على التجارة العالمية.
وتكتسب التطورات أهمية خاصة بسبب الموقع الاستراتيجي لباب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويشكل ممراً رئيسياً لحركة السفن التجارية وناقلات الطاقة بين آسيا وأوروبا.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





