هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، منزلا واحداً يقع بالقرب من مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة. وأكدت محافظة القدس أن قوات الجيش اقتحمت محيط المخيم وشرعت في تنفيذ عمليات هدم لمنازل الفلسطينيين.
وذكرت المحافظة أن الجيوش الإسرائيلية تبرر هذه الإجراءات بحجة البناء دون ترخيص، مشيرة إلى أن الحصول على هذا الترخيص يكاد يكون مستحيلاً بسبب الشروط التعجيزية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
وأضافت أن هذه الشروط تحول دون حصول المقدسيين على التراخيص اللازمة، مما يجعل سياسة الهدم أداة منهجية لضرب صمود السكان في المدينة وفرض واقع استعماري جديد.
وكشفت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية عن مشاهد عنف، حيث ظهرت قوات الاحتلال وهي تعتدي بالضرب على أصحاب المنازل المهددة بالهدم في محيط المخيم، قبل بدء عمليات التدمير الفعلية.
وأشارت محافظة القدس إلى أرقام رسمية تتعلق بنطاق هذه السياسة، إذ نفذت سلطات الاحتلال 427 عملية هدم وتجريف في المدينة منذ مطلع العام وحتى نهاية سبتمبر/أيلول 2026.
وتؤكد هذه الأرقام اتساع نطاق عمليات الهدم وتحولها إلى ممارسة مستمرة تستهدف تدمير البنية التحتية والمعيشية للسكان الفلسطينيين في المنطقة.
وتأتي هذه العملية في سياق تصاعد التوترات في شمال القدس، حيث يتركز مخيم قلنديا كواحدة من المناطق الأكثر تأثراً بقرارات الهدم والإغلاق العسكري.
ولا تزال محافظة القدس تحذر من استمرار هذه السياسات وتأثيراتها السلبية على الحياة اليومية للمقيمين، مؤكدة أن الوضع يتدهور بشكل ملحوظ مع كل عملية هدم جديدة.
ويبقى الحصول على تراخيص البناء شبه مستحيل بالنسبة للفلسطينيين، بينما تتوسع المستوطنات الإسرائيلية في المناطق المحيطة بالمخيم، مما يزيد من الضغط على السكان المحليين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.




