وزير النقل الإسباني يرفض الاستقالة عقب كارثة قطارات أوردا

وزير النقل الإسباني يرفض الاستقالة عقب كارثة قطارات أوردا

شارك

رفض وزير النقل الإسباني أوسكار بونتي، الجمعة، الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية ثاني حادث قطارات كبير خلال فترة توليه منصبه. وقع الحادث قرب بلدة أوردا وسط إسبانيا، وأودى بحياة ما لا يقل عن 69 شخصًا، مما يجعله الأكثر دموية منذ عام 2013.

تعمل السلطات حاليًا على تحديد هويات الضحايا، حيث أدرج الحرس المدني 64 شخصًا في قائمة المفقودين. وأوضحت إستر باديلا، المتحدثة باسم حكومة إقليم قشتالة-لا مانشا، أن السلطات أجرت حتى الآن 49 عملية تشريح للجثث، وتم التعرف رسميًا على هوية خمسة أشخاص فقط.

ندد نواب من مختلف الأطياف السياسية بالوزير لإرجاعه سبب الحادث إلى إخلال مشغلي مركز التحكم بالبروتوكول، بدلًا من تحمّل المسؤولية الكاملة. وفي الوقت نفسه، طالبت نقابات عمال السكك الحديدية بإقالته فورًا بسبب التداعيات الخطيرة للحادث.

ويأتي هذا الحادث في أعقاب كارثة أخرى شملت شركات السكك الحديدية نفسها على الخط ذاته، وأسفرت عن مقتل 46 شخصًا في يناير الماضي. وقد أعاد الحادثان إثارة الجدل حول السلامة والصيانة في شبكة السكك الحديدية عالية السرعة في إسبانيا، وهي الأوسع نطاقًا في أوروبا.

وقال بونتي في مؤتمر صحفي: «واجبي الآن ليس التركيز على مناقشة ما إذا كنت سأبقى في منصبي، وإنما على حل المشكلة، وتحديد ما حدث بالضبط، وتقديم تفسيرات واضحة». وأكد أن الأولوية الحالية هي التعامل مع آثار الكارثة بدلاً من الجدل السياسي.

في موقع الحادث، كانت رافعات ضخمة ترفع الحطام، بينما تستمر عمليات البحث والإنقاذ. ولم يتضح بعد ما إذا كان جميع المفقودين المدرجين في القائمة سيتم احتسابهم ضمن حصيلة القتلى النهائية، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والقانوني.

وتستعد إسبانيا لانتخابات عامة دعا إليها رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث لإجرائها في 29 نوفمبر. ومن المتوقع أن يؤثر هذا الحادث المأساوي بشكل كبير على الأجواء السياسية والمناخ العام قبل الانتخابات المقررة قريبًا.

وشهدت الشبكة الإسبانية للقطارات السريعة حوادث سابقة أثارت مخاوف بشأن معايير الصيانة والتشغيل. ويبحث المحققون الآن في التفاصيل التقنية للحادث الأخير لتحديد الأسباب الدقيقة وراء الانحراف والاصطدام الذي أدى إلى هذه الخسائر الفادحة في الأرواح.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً