الأمم المتحدة تبدأ إجراءات سحب بعثة الصحراء الغربية بعد عرقلة تجديد ولايتها

الأمم المتحدة تبدأ إجراءات سحب بعثة الصحراء الغربية بعد عرقلة تجديد ولايتها

شارك

أعلنت الأمم المتحدة الأحد شرعها في “فترة تصفية” بعثة الاستفتاء في الصحراء الغربية المعروفة اختصاراً بـ”مينورسو”، وذلك بعد أن فشل مجلس الأمن الدولي في تجديد ولاية البعثة. وقد شكل هذا القرار مفاجأة واسعة النطاق نظراً لطول مدة وجود البعثة في المنطقة التي تجاوزت ثلاثة عقود.

وكانت ولاية البعثة قد انتهت رسمياً منتصف ليل السبت الماضي. وقد أُنشئت “مينورسو” عام 1991 بهدف تنظيم استفتاء لتحديد مصير الإقليم، وظلت تعمل حتى حزيران/يونيو 2026 وفقاً لموقعها الإلكتروني، حيث كانت تضم 359 فرداً من المكونات المدنية والعسكرية.

وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك إن فريقاً مصغراً تابعاً لإدارة الدعم التشغيلي سيُكلف بالإشراف على النقل المنظم للأصول العائدة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها الأصلية. كما سيتولى الفريق التنازل عن المعدات التابعة للأمم المتحدة أو التخلص منها بالطريقة الملائمة لضمان إنهاء الوجود بشكل منظم.

جاء ذلك بعد أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أمريكي الجمعة، مما حال دون تجديد الولاية. وقد حظي النص الأمريكي بدعم أحد عشر عضواً من أصل خمسة عشر في المجلس، وكان ينص على تمديد البعثة لمدة عام واحد مع وضع خطة الحكم الذاتي المغربية في صميم تسوية النزاع.

بررت روسيا استخدام الفيتو برفضها “النهج أحادي الجانب”، واقترحت بدلاً من ذلك تمديد ولاية البعثة بالشروط ذاتها التي كانت قائمة سابقاً. وصوتت الولايات المتحدة ضد المقترح الروسي، بينما امتنعت الدول التي دعمت المشروع الأمريكي عن التصويت في هذه الجولة.

من جانبه، أكد الأمين العام أنطونيو غوتيريس في بيانه أن الأمم المتحدة “تظل على استعداد لمواصلة دعمها للجهود الرامية إلى تعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع”. وأشار إلى دور المبعوث الشخصي للأمين العام ستافان دي ميستورا في هذه الجهود.

وأعرب غوتيريس عن قلقه من “خطر تصعيد الأعمال العدائية”، ودعا الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. كما حث على احترام وتعزيز حقوق شعب الصحراء الغربية، لا سيما “حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.

وتعود جذور النزاع إلى أكثر من خمسة عقود، حيث كانت الصحراء الغربية مستعمرة إسبانية حتى عام 1975. وتخضع معظم أراضيها حالياً لسيطرة المغرب، بينما تصنفها الأمم المتحدة ضمن “الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي”.

وتقترح الخطة المغربية للحكم الذاتي، التي قدمها الرباط عام 2007، منح حكم ذاتي للإقليم تحت السيادة المغربية. ويعد الإقليم غنياً بالفوسفات والثروات البحرية، وهو ما يبرز الأهمية الاستراتيجية للملف أمام المجتمع الدولي.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً