قررت السلطات المصرية، الخميس، إحالة الصحافية لينا عطالله، رئيسة تحرير موقع “مدى مصر” المستقل، إلى المحاكمة في قضية تتعلق بإدارة منصة إلكترونية من دون ترخيص، وفق ما أورده الموقع نفسه. وجاءت هذه الخطوة القضائية بعد أسابيع قليلة من قيام السلطات بتوقيف فريق تحرير منصة متخصصة في تقصي الحقائق بالكامل.
وواجه الفريق الموقوف تهم نشر أخبار كاذبة، وهي تهمة تُوجه كثيرا إلى وسائل إعلام تنتقد الحكومة. وقال حسام بهجت، مدير “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، إن الملاحقة القضائية غير المسبوقة لأبرز مؤسسة إخبارية مستقلة لا يمكن تفسيرها إلا بانتقال الأجهزة الأمنية من مضايقة الإعلام المستقل إلى القضاء عليه تماما.
واستجوبت نيابة أمن الدولة لينا عطالله لمدة ست ساعات يوم الأربعاء الماضي. وركز جزء من الاستجواب على عدم حصول الموقع على الترخيص اللازم للعمل، بينما يؤكد الموقع أنه تقدم بطلب للحصول على الترخيص ولا يزال ينتظر الرد منذ العام 2023.
كما استُجوبت عطالله بشأن تقرير نشره الموقع حول احتجاجات داخل السجون، قبل أن يُخلي سبيلها بكفالة. ومن المقرر أن تعقد أولى جلسات المحاكمة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. وتعد هذه القضية السادسة التي تُرفع ضد لينا عطالله وموقعها خلال السنوات الست الماضية.
وتشمل الاتهامات السابقة نشر أخبار كاذبة وغيرها من الجرائم الإعلامية. وتحتجز مصر حاليا 26 صحفيا على خلفية عملهم المهني، بحسب المنظمة الحقوقية ذاتها. وقد وُجهت تهم تتعلق بالإرهاب إلى ستة صحفيين يعملون في منصة “متصدقش” المتخصصة في تدقيق الأخبار.
وقد تم توقيف هؤلاء الصحفيين خلال سلسلة مداهمات نفذتها السلطات في سبتمبر الماضي. وذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تتولى الدفاع عنهم، أنهم تعرضوا للتعذيب عقب توقيفهم، وهو ما نفته وزارة الداخلية بشدة.
وتتهم السلطات الصحفيين بالارتباط بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، بالإضافة إلى اتهاماتهم بنشر أخبار كاذبة والعمل من دون ترخيص رسمي. وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متكررة لتضييق الخناق على حرية الصحافة في البلاد.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





