تتركز الأنظار مطلع الأسبوع على مشاركة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك، التي تعقد دورتها الحادية والثمانين. تأتي هذه المشاركة في ظل توترات أمنية متفاقمة تشمل جنوب لبنان ومنطقة الخليج العربي.
سيلقي الرئيس سلام كلمة لبنان أمام الجمعية العمومية، مشدداً على الموقف الرسمي المتمسك بمسار المفاوضات مع إسرائيل. وأكد سلام على حصرية السلاح بيد الدولة، مطالباً بالدعم العربي والدولي لوقف الاعتداءات وتحقيق الانسحاب إلى ما وراء الحدود.
كما دعا سلام إلى دعم الجيش اللبناني وعملية إعادة الإعمار في المناطق المتضررة. ويعقد سلام سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزير الخارجية يوسف رجي قبل الانتقال إلى واشنطن للاجتماع بوزراء أمريكيين ومسؤولين دوليين.
يأتي ذلك بالتزامن مع حديث عن احتمال حدوث تعديل حكومي يطال عدداً من الوزراء بسبب محدودية إنتاجيتهم. وتتردد أنباء عن رغبة الرئيس في تغيير وزراء معينين، بينما تعبر أحزاب سياسية عن تحفظاتها على أداء بعض الوزيرات.
في السياق الأمني، ذكرت القناة 13 العبرية أن الجيش الإسرائيلي يقيم جسوراً فوق نهر الليطاني ويشق طرقاً عسكرية. ويتوافق هذا مع تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي حول بقاء القوات الإسرائيلية حتى يقوى الجيش اللبناني.
شدّد قائد بعثة «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو أبانيارا على ضرورة ضمان قدرة الجيش اللبناني على تولي المهام الأمنية قبل انسحاب القوة الأممية نهاية العام. وتوقع صعوبة تسليم مواقع يونيفيل للقوات اللبنانية الحالية.
أصدرت السفارة الأمريكية في بيروت تنبيهاً أمنياً يحذر من تعقيد البيئة الأمنية في الشرق الأوسط واحتمال تصعيد غير متوقع. ودعت المواطنين الأمريكيين إلى توخي اليقظة والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق المجالات الجوية.
وأشار التنبيه إلى انخراط الحوثيين المدعومين من إيران في أعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية، محذراً من إمكانية تصعيد الصراع بسرعة. وقد ردّ وليد جنبلاط داعياً لتطبيق اتفاق إسلام آباد والتوصل لهدنة مع الحوثيين.
من جانبه، أكد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس في سيدة إيليج أن السلام لا يعني الاستسلام للأمر الواقع بل يحتاج لشجاعة وعدالة. وشدد على أهمية بناء دولة قوية تحمي أرضها وأبناءها.
وأضاف الراعي أن حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية. ودعا إلى وقف الاعتداءات على الجنوب وإعادة الاستقرار لأهله.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





