حذر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، من أن إقدام أوكرانيا بدعم من الولايات المتحدة على حجب منظومة الاتصالات الفضائية الروسية “راسفيت” قد يؤدي إلى تدميرها. وأكد المسؤول الروسي أن هذا الإجراء يفتح الباب أمام ما وصفه بـ”حرب فضائية شاملة”.
جاءت تصريحات مدفيديف في تعليق مباشر على تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث أشار إلى أن استهداف المنظومة الروسية سيقابل بتداعيات واسعة النطاق. وشدد على أن رد الفعل سيكون قاسياً، موضحاً أن أقمار ستارلينك ذات المدار المنخفض ستتساقط حينها مثل الألعاب من شجرة عيد الميلاد الذابلة.
وتأتي هذه التصريحات المتصاعدة عقب حديث الرئيس الأوكراني لصحيفة “فايننشال تايمز”، حيث كشف أنه طلب مراراً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجب النظام الروسي. كما طالب زيلينسكي بفرض عقوبات على الشركات الروسية والصينية المشاركة في تطوير المشروع، مشيراً إلى وجود تعاون بين موسكو وبكين في إطار هذا العمل.
وتُعد منظومة “راسفيت” مشروعاً روسياً للاتصالات ونقل البيانات عبر أقمار صناعية في المدارات الأرضية المنخفضة. ويضم هذا المشروع شركة “مكتب 1440” التي تطوره، والتي أطلقت أول 16 قمراً صناعياً ضمن المنظومة إلى المدار في نهاية آذار/مارس الماضي.
ويُنظر إلى شبكة الاتصالات الفضائية الروسية الجديدة على أنها منافس لمنظومة “ستارلينك” التابعة لشركة سبيس إكس. وتهدف موسكو من خلال هذا المشروع إلى تعزيز قدراتها في مجال البنية التحتية الفضائية والتواصل العالمي.
يأتي هذا التصعيد في الخطاب الإعلامي والعسكري في ظل اعتماد متزايد على الأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات الفضائية في العمليات العسكرية الحديثة. وأصبحت هذه الشبكات عنصراً حاسماً في نقل البيانات وإدارة العمليات الميدانية.
وبالتالي، أصبحت البنية التحتية الفضائية إحدى ساحات التنافس المتنامي بين روسيا والغرب وأوكرانيا. وتزداد المخاوف من تحول الفضاء إلى ساحة جديدة للصراع الدولي.
وتؤكد التحذيرات الروسية على حساسية الوضع الحالي، خاصة مع التطورات الأخيرة في المنطقة. ويعكس الموقف الروسي رغبة في الردع ومنع أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





