في مشهد عالمي تتسارع فيه المنافسة على اقتصاد المعرفة، تواصل دولة قطر ترسيخ حضورها الإقليمي في منظومة ريادة الأعمال عبر منصة «ابدأ من قطر» Startup Qatar، التي تشارك هذا العام كجناح وطني متكامل ضمن فعاليات قمة الويب في الدوحة، مقدمة نموذجًا عمليًا لبيئة أعمال مرنة وجاذبة للاستثمار.
وتهدف المنصة إلى استقطاب الشركات الناشئة والعالمية، وتسهيل تأسيسها ضمن إطار مؤسسي موحد، يجمع بين الحوافز الاستثمارية، والتشريعات المرنة، والدعم الحكومي، في مبادرة أطلقها مركز قطر للمال لدعم تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات المعرفية.
وتضم «ابدأ من قطر» عددًا من الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية بالاستثمار وريادة الأعمال، في صيغة تكاملية تختصر الإجراءات وتسرّع رحلة تأسيس الشركات، عبر خدمات تشمل الإرشاد، والتراخيص، وربط رواد الأعمال بالمستثمرين، وفتح قنوات مباشرة مع جهات التمويل، إلى جانب دعم التوسع في السوقين المحلي والإقليمي.
وفي تصريح للجزيرة نت، قالت رئيسة قسم الشؤون التنظيمية في مركز قطر للمال مها السعدي إن المركز أطلق للسنة الثالثة حزمة حوافز متكاملة تشمل إعفاءً ضريبيًا كاملًا لثلاث سنوات، وإعفاءً من الرسوم السنوية ورسوم التسجيل، إضافة إلى توفير مكاتب مجانية لفترات تصل إلى عام، مستفيدًا من الزخم العالمي الذي توفره قمة الويب.
وأوضحت السعدي أن المبادرة أسهمت في تسجيل نحو 700 شركة خلال العام الماضي، مع توقعات بتجاوز الألف شركة هذا العام، مشيرة إلى تركيز خاص على قطاعات التكنولوجيا، والتكنولوجيا المالية، وتكنولوجيا التعليم، والاستشارات، والاستثمار.
من جانبه، أكد رائد الأعمال النيجيري آدم أكالي أن تسجيل شركته عبر المنصة استغرق أقل من ساعتين، واصفًا التجربة بالسلسة والفعالة، فيما اعتبر محمد مدهون من «ديلويت قطر» أن «ابدأ من قطر» تمثل خطوة استراتيجية لدعم الابتكار وتحويل الدوحة إلى نقطة انطلاق إقليمية للشركات الناشئة نحو الأسواق العالمية.





