أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، صباح الأحد، انتهاء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق، بعد جولة محادثات استمرت نحو 21 ساعة.
وقال فانس في تصريح للصحفيين إن المباحثات شهدت “سلسلة من اللقاءات”، مضيفا: “الخبر الجيد أننا أجرينا محادثات، لكن الخبر السيئ هو أننا لم نتمكن من التوصل إلى اتفاق”، معتبرا أن ذلك “سيئ بالنسبة لإيران أكثر من الولايات المتحدة”.
وأوضح أن واشنطن لم تحصل على “التزام أساسي” من الجانب الإيراني بعدم تطوير سلاح نووي على المدى الطويل، مشيرا إلى أن إيران لم تقدم التعهدات المطلوبة، رغم عرض الولايات المتحدة “مطالبها الأساسية بأوضح شكل ممكن”.
وأضاف أن بلاده تغادر باكستان حاملة “عرضا نهائيا وبسيطا”، سيُترك للإيرانيين القبول به أو رفضه، لافتا إلى أن المفاوضات تخللتها اتصالات هاتفية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
في المقابل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن المفاوضات تعثرت بسبب “مطالب أمريكية مبالغ بها”، في حين أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المحادثات انهارت نتيجة خلافات حول “قضيتين أو ثلاث قضايا رئيسية”، دون توضيحها.
وتتمسك طهران بعدة شروط، من بينها رفع العقوبات، وتقديم ضمانات بعدم شن هجمات جديدة، والاعتراف ببرنامجها النووي السلمي، إلى جانب استعادة أصولها المجمدة وطرح ترتيبات جديدة لعبور مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد عسكري بدأ في 28 فبراير/شباط الماضي، إثر حرب شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل أن يعلن ترامب لاحقا وقفا مؤقتا للضربات لمدة أسبوعين، مشروطا بفتح المضيق بشكل كامل.
وعلى الصعيد الدولي، دعت كل من باكستان وأستراليا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار واستئناف المفاوضات، حيث أكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار استمرار بلاده في لعب دور الوسيط، فيما وصفت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ انتهاء المحادثات دون اتفاق بأنه “مخيّب للآمال”.





