أحالت الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، مشروع الاتفاق الخاص بالتعاون النووي المدني مع المملكة العربية السعودية إلى الكونغرس. وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات القانونية التي تمنح المشرعين الأمريكيين فترة مدتها 90 يوماً لمراجعة بنود الاتفاق، وخلال هذه الفترة يمكن لمجلسي النواب والشيوخ رفضه عبر قرار مشترك.
شروط التنفيذ والتطبيع
أكد ترامب أنه لن يسمح بدخول الاتفاق حيز التنفيذ إلا بعد استيفاء شروط سياسية محددة، أبرزها تطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب، وانضمام المملكة إلى اتفاقيات «أبراهام». وأشار مسؤولون في الإدارة الأمريكية إلى ثبات هذا الموقف الرافض لأي تقدم في الملف النووي دون تحقيق هذه الغايات الاستراتيجية.
جدل حول التخصيب والانتشار
يهدف الاتفاق، الذي وُقّع في يوليو الماضي، إلى دعم البرنامج النووي المدني السعودي من خلال إتاحة تصدير التكنولوجيا النووية المدنية الأمريكية، ومنح الشركات الأمريكية دوراً محورياً في تطوير البنية التحتية للبرنامج، على أن يمتد لمدة ثلاثين عاماً. غير أن الملف يشهد جدلاً واسعاً في واشنطن بشأن الضمانات المتعلقة بمنع الانتشار النووي، وتحديداً ما إذا كان الاتفاق يتيح للسعودية مستقبلًا تطوير قدرات لتخصيب اليورانيوم.
في حين أكد ترامب أن الاتفاق لا يسمح بذلك، حذر بعض المشرعين والخبراء من أن تفاصيل قد تفتح باب النقاش حول قدرة المملكة على امتلاك هذه التكنولوجيا. من جانبها، تؤكد السعودية أن أي تطبيع مع إسرائيل يرتبط بإحراز تقدم واضح نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو ما يتعارض مع موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرافض لذلك، مما يجعل الاتفاق النووي مرتبطاً بترتيبات سياسية أوسع في المنطقة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار رويترد عربي.





